الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 نفى الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» المزاعم الاسرائيلية حول استعداد الحركة لخلافة السلطة الوطنية في حال انهيارها، فيما حمّل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني على أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، متهماً اياه استغلال الفلسطينيين. وقال ياسين في تصريحات صحفية «حماس سبق أن أعلنت مرارا أنها لا تتطلع إلى انتزاع السلطة من السلطة الفلسطينية لان هدفها الرئيسي ليست السلطة، وإنما التخلص من الاحتلال (الاسرائيلي)». وأضاف ياسين أنه طالما تحتل إسرائيل معظم أجزاء الضفة الغربية وقطاع غزة، فإنه لن تكون هناك أية سلطة في الاراضي الفلسطينية. كما أوضح أنه «في مثل ظروف احتلال وعدوان من هذا القبيل، فإننا لسنا في حاجة إلى سلطة. لكن بمجرد انتهاء الاحتلال، سيكون لشعبنا حينئذ كامل الحق في اختيار سلطته». وأكد الشيخ ياسين مجددا أن الجناح المسلح في حركة حماس سيواصل تفجيراته الاستشهادية بالقنابل وهجماته المسلحة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أنه طالما أن الاسرائيليين يستهدفون المدنيين الفلسطينيين، فإنه سيتم استهداف المدنيين الاسرائيليين. وأضاف الشيخ ياسين للوكالة الالمانية «ليس من المعقول أن يواصل أطفالنا ونساؤنا وشيوخنا الاحساس بفقدان أمنهم بينما يستمتع به الاسرائيليون.. لن يكون بوسع أحد منعنا من مواصلة الجهاد ضد إسرائيل». غير أن الشيخ ياسين أوضح أن حركته كانت قد أوقفت هجماتها واحترمت كلمتها في هذا الصدد، مضيفا «لكن إسرائيل لسوء الحظ لم تحترم الفلسطينيين وواصلت عدوانها عليهم». وقال الزعيم الروحي لحماس «إنهم (السلطة الفلسطينية) تقول إن وقف الهجمات داخل إسرائيل سيساعد الجناح اليساري في إسرائيل على الفوز.. أود أن أخبرهم بأن وقف الهجمات سيساعد (رئيس الوزراء الاسرائيلي) شارون وسيجعله يفوز مرة أخرى في الانتخابات». ونفى ياسين تلك التقارير واتهم أجهزة المخابرات الاسرائيلية بتجنيد متعاونين فلسطينيين ثم الزعم بأنهم أعضاء في القاعدة، وذلك بهدف «مساواة المقاتلين الفلسطينيين من أجل الحرية بعناصر القاعدة». وأضاف «لا أعتقد إننا في حاجة إلى جماعة مسلحة جديدة تضاف إلى جماعات عسكرية فلسطينية قائمة بالفعل وتقاتل الاحتلال العسكري الاسرائيلي». من جانبه حث الرئيس الفلسطيني اسامة بن لادن على الكف عن استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مصالحه الخاصة. وفي مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية قال عرفات انه يعتقد ان ابن لادنة وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه يستغلان الحملة الفلسطينية من اجل الاستقلال لكسب التأييد في العالم الاسلامي. وقال عرفات للصحيفة «لماذا يتحدث ابن لادن عن فلسطين الآن.. انه لم يساعدنا ابدا. لقد كان يعمل في منطقة اخرى مختلفة تماما وضد مصالحنا. انني اقول له مباشرة لا تتستر وراء القضية الفلسطينية». وقال عرفات ان تنظيم القاعدة حاول تبرير الهجمات ضد أهداف اسرائيلية في كينيا باعلان انها جزء من حملة لاستعادة الاراضي الفلسطينية من اسرائيل. ورفض أيضا ادعاءات ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بأن القاعدة اسست وجودا لها في الاراضي التابعة للحكم الفلسطيني في قطاع غزة وفي لبنان ووصف تلك الادعاءات بأنها «أكاذيب كبيرة». وقال عرفات ان «شارون يريد ان يغطي على هجماته العسكرية على الشعب الفلسطيني بوجه جديد. وهو يعرف انه لا توجد علاقة بين القاعدة وفلسطين». واجرى عرفات هذه المقابلة بعد بيان مزعوم للقاعدة على موقع اسلامي على شبكة الانترنت اعلن مسئولية التنظيم عن هجوم وقع في الشهر الماضي ضد فندق يملكه اسرائيليون في مدينة مومباسا الكينية وادى الى قتل 16 شخصا. واعقب هذا البيان اعلان نشر على موقع مؤيد للقاعدة على الانترنت يعلن تأسيس «تنظيم القاعدة الاسلامي في فلسطين» والذي «سيعمل كقاعدة قوية لاستعادة حقوق شعبنا العربي والمسلم في فلسطين». وابلغ مسئولو مخابرات اميركيون «رويترز» انهم يتابعون هذا الموقع ولكن لا يمكنهم تحديد مدى مصداقية التقارير الموجودة فيه. وكالات