الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أعلنت الأمم المتحدة رسمياً أمس ان هانز بليكس كبير المفتشين رئيس لجنة انموفيك بعث برسالة الى المسئولين العراقيين يطالبهم بقائمة تضم أسماء العلماء والفنيين وكل من لهم صلة ببرنامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ ذاتية الدفع، تمهيداً لاستجوابهم وفقاً للقرار 1441، قبل نهاية الشهر الجاري، فيما تسلمت الأمم المتحدة توصيات من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة بشأن تنقية الملف العراقي من المعلومات الحساسة، فيما تسلم بريطانيا والصين توصياتهما غداً الاثنين. وقال المتحدث باسم بليكس ان بليكس بعث برسالة الى المستشار الرئاسي عامر السعدي يوم الخميس اعطى فيها العراق حتى نهاية الشهر «كي يمدنا باسماء الاشخاص» المرتبطين ببرامج اسلحة الدمار الشامل. وتحرص الولايات المتحدة بشكل خاص على ان يجري بليكس هذه المقابلات وان يأخذ العلماء مع عائلاتهم الى خارج البلاد. وبعث بليكس برسالته عن طريق الفاكس الى محمد الدوري سفير العراق بالامم المتحدة لنقلها الى بغداد. وصرح دبلوماسيون بأن العراق كان يعلم بأن هذا الطلبات منذ ان تمت الموافقة على القرار وربما يكون قد أعد تلك القائمة بالفعل. ورحب بليكس بحق مقابلة الشخصيات العراقية دون رقيب حكومي ولكنه شكك مرارا في جدوى تنظيم مفتشين عزل برنامج فرار دون تعاون العراق. وقال بليكس في الاسبوع الماضي «لن نخطف احدا ولا نعمل كوكالة لتنظيم الفرار». وباستثناء الولايات المتحدة يتفق معه اعضاء مجلس الأمن الرئيسيون في هذا الرأي. وتريد ادارة الرئيس جورج بوش ان تبدأ هذه المقابلات بسرعة لسد الفجوة في المعلومات وتوضيح أي بيانات مفقودة في الملف المؤلف من 12 الف صفحة والذي قدمته الحكومة العراقية بشأن برامج اسلحتها. ويعتقد دبلوماسيون كثيرون ان هذا الدفع من جانب الادارة الاميركية محاولة اخرى لاثارة صدام بين العراق وخبراء الاسلحة دون المرور عبر عملية التفتيش الطويلة. ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أمس الى ايوين بوكانان المتحدث باسم الامم المتحدة مشيرة الى ان هذا الطلب الذى جاء فى خطاب بعثه بليكس الى العراق الخميس الماضي يأتى فى أعقاب حملة اميركية مكثفة للضغط على هذا الدبلوماسى السويدى لممارسة السلطة المخولة له لنقل العلماء العراقيين واسرهم خارج العراق لاستجوابهم. واشارت الصحيفة الى ان مسئولى ادارة بوش يجادلون بأن استجواب العلماء الرئيسيين بعيدا عن متناول جهاز الامن العراقى يوفر اكبر امل فى تقديم رؤية جديدة نافذة فى برامج الاسلحة العراقية. وقالت الصحيفة ان طلب اسماء العلماء يمثل المرة الاولى التى يستخدم فيها بليكس سلطته لاختبار استعداد العراق لتقديم علمائه للاستجواب. الا ان بليكس ينتظر النصح من واشنطن بشأن كيفية نقل العلماء الى الخارج قائلا انه بالرغم من انه يحبذ استجواب العلماء العراقيين سرا فإنه لا يريد ان يدير وكالة لتهريب المنشقين حيث يبدى المسئولون الاميركيون تشككهم فى ان العراق سيتعاون ويسمح لعلمائه بالرحيل. واشارت الصحيفة الى ان بليكس قدم ليلة الجمعة الى الاعضاء الخمس الدائمين بمجلس الامن الدولى توصياته بشأن المعلومات الحساسة التى يتعين حجبها من الملف العراقى قبل توزيعه على جميع اعضاء المجلس البالغ عددهم خمس عشرة دولة. واضافت تقول ان بليكس سيقدم الى المجلس بكامل هيئته نسخة منقحة من الملف العراقى غداً الاثنين، ثم يقدم بليكس ومحمد البرادعى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى المجلس يوم الخميس المقبل تقييمهما المبدئى للملف العراقى. سلمت فرنسا الليلة قبل الماضية الامم المتحدة «مساهمتها في فرز الاعلان العراقي حول برامج التسلح» على ما افاد البعثة الفرنسية في المنظمة الدولية. وعرضت فرنسا توصياتها حول العناصر الواردة في الاعلان العراقي. وسبق لكل من روسيا والولايات المتحدة ان سلمت توصياتها الخميس على ان تفعل بريطانيا والصين ذلك الاثنين حسب مصادر دبلوماسية. وصرح دبلوماسيون بريطانيون بأنهم يأملون بتسليم مقترحاتهم بحلول غد الاثنين قبل يوم من الموعد المتوقع أن تصل فيه هذه الوثيقة الى أيدي أعضاء مجلس الأمن العشرة المنتخبين. وكالات