الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 نفت الحكومة السودانية رفضها لأي اجتماع بين الرئيس عمر البشير والدكتور جون قرنق في الوقت الراهن. وقال الدكتور غازي صلاح الدين العتباني مستشار رئيس الجمهورية للسلام بأن الحكومة ردت للجهات التي تقدمت بالدعوة للقاء في عدم ممانعتها إذا تم اختيار الوقت المناسب والاتفاق على اجندة وموضوعات واضحة حتى لا يأتي اللقاء مجرد اجتماع لالتقاط الصور تم تعقبه أعمال عدائية. وأوضح العتباني في تصريحات أمس الأول أن الحكومة تلقت بالفعل الدعوة لكنها ترى أنها حددت وقتاً غير مناسب ولم تقترح تحديد اجندة أو موضوعات. واكد العتباني بأنه سيغادر الخرطوم متوجهاً للعاصمة الأوغندية كمبالا للاجتماع بيوري موسفيني الرئيس الأوغندي لاطلاعه على مستجدات السلام خاصة بعد توقيع اتفاق التفاهم الاخير بهدف دعم مجهودات السلام وبحث الدور الذي يمكن أن يلعبه موسفيني. في ذات السياق يغادر خمسة قيادات من الحكومة صباح غد الاثنين الخرطوم للمشاركة في محادثات واشنطن التي تبحث قضية السلام في السودان. وقال العتباني ان الوفد الذي يقوده ادريس عبد القادر المستشار برئاسة الجمهورية ورئيس الوفد المفاوض بماشاكوس سيضم في معيته كلاً من شول دينج وزير الدولة بوزارة الخارجية والدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية وسيد الخطيب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية ويحيى الحسين. وشدد العتباني على أن الوفد غير مخول بتوقيع أي اتفاق يكون بديلاً لما تم الاتفاق عليه في ماشاكوس الثالثة كما أنه لن يناقش موضوع العاصمة القومية ووضعيتها باعتبار ان ذلك أمر محسوم. وقال ان الوفد المشارك سيجري مفاوضات غير رسمية لتوضيح وجهة نظر الحكومة في القضايا المطروحة في التفاوض واستطلاع وجهة نظر الإدارة الاميركية ومعرفة مدى التزامها بالحياد والنزاهة في دعم عملية السلام في ظل الاشارات السالبة التي وردت على لسان عدد من المسئولين الاميركيين في موضوع السلام والترسبات التي احدثها قرار سلام السودان. وعلى صعيد آخر بدأ المبعوث الالماني للسلام في السودان بالخرطوم أمس اتصالاته بمسئولي الحكومة بمستشارية السلام ووزارة الخارجية. وقال فولفغانج ترونغاين أمس عقب اجتماعه والعتباني مستشار السلام بأن ألمانيا تسعى لمواصلة مجهوداتها مع الاعضاء الاوروبيين في ايغاد لدعم عملية السلام واقرار الديمقراطية. وقال ان اتصالاته ستشمل الاجتماع بقيادات الاحزاب السياسية بهدف استطلاع وجهة نظرها ورؤيتها للحل الشامل. الخرطوم ـ التجاني السيد: