الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 في تحد للضغوط الأميركية الداعمة لاجراء انتخابات مبكرة حسبما تطالب المعارضة الفنزويلية التي يتزعمها كبار رجال الأعمال هدد هوجو شافير باستخدام عمال أجانب لاستئناف تصدير النفط، وفصل 80 بالمئة من زعماء الاضراب في شركات النفط، فيما قضت المحكمة العليا بأمر يلزم الجيش الفنزويلي تسليم مراكز الشرطة بكل أسلحتها وأجهزة الاتصال إلى عمدة العاصمة كراكاس المعارض لشافير في أول انتصار للمعارضة بعد 12 يوماً من الاضراب. وقال شافيز الذي يقاوم ضغوطا هائلة من المعارضة للاستقالة ان الدول الاعضاء في منظمة اوبك عرضت ان ترسل لفنزويلا فنيين للمساعدة في استئناف العمل في ابار النفط والمصافي والموانئ التي شلها الاضراب. واردف قائلا للصحفيين «اذا تعين علينا التعاقد مع فنيين من دول اخرى فحينئذ سنفعل وسيعيدون تشغيل كل قطاعات صناعة النفط ». ورداً على دعوة واشنطن لاجراء انتخابات مبكرة للصحفيين: «لا أعلم شيئاً عن أي بيان ولذلك لا يمكنني اعطاء رأي». ويحاول شافيز تخفيف الاضراب الذي قلص انتاج فنزويلا من النفط وشل عمليات شركة النفط الحكومية العملاقة «بدفسا». وادى ايضا الى اغلاق شركات ومتاجر وسبب نقصا في الغذاء والبنزين في بعض المدن. واتهم شافيز المضربين «بمحاولة سلب عيد الميلاد من البلاد » ولكنه اكد ان الوضع عاد الى طبيعته . وقال «لا شيء ولا يمكن لاحد ان يعطل الانتعاش الجاري في صناعتنا النفطية». وقال شافيز الذي فصل زعماء الاضراب في قطاع النفط انه قد يتم فصل المزيد من موظفي شركة النفط الحكومية. واضاف «اذا تعين فصل 80 في المئة فسيتم ذلك». ويقول شافيز انه يكافح اصحاب النفوذ الاقتصادي والسياسي القوي الذين يقاومون «ثورته». وفي رد على الدعوة الاميركية لاجراء انتخابات مبكرة قال وزير الخارجية الفنزويلي روي شاديرتون ان الحكومة «مفتوحة للافكار» ولكنه قال ان اي حل لابد وان يكون متمشيا مع الدستور الفنزويلي مرددا بذلك نفس تصريحات شافيز. وتجمع المئات من انصار شافيز خارج قصر الرئاسة امس الأول الجمعة وهم يرقصون ويطلقون الالعاب النارية. وقال موظف حكومي عمره 36 عاما «اننا ندافع عن رئيسنا وندافع عن صناعة النفط». وفي شرق كراكاس وهو معقل للمعارضة نظم مئات من المحتجين المعارضين مسيرة. ونظم انصار وخصوم شافيز تجمعات صاخبة متضاربة امس الأول الجمعة ودعا مبعوث اميركي الطرفين المتناحرين الى احلال السلام. وقال توماس شانون نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون نصف الكرة الغربي للصحفيين في كراكاس بعد الاجتماع مع زعماء الحكومة والمعارضة «نعتقد انه اذا لم تجد هذه الازمة حلا سريعا فاننا سنكون على شفا فوضى». من جهة ثانية أعلن ألفريدو بينا عمدة كراكاس ان حكومة شافير لم تحترم قرار المحكمة العليا التي أمرت الجيش بتسليم الاسلحة ومراكز الشرطة ، بل قابلته باستهانة ونزعت الأسلحة الشخصية لنحو تسعة آلاف شرطي تم إبعادهم عن عملهم بعد استيلاء الجيش على مراكز الشرطة في 16 نوفمبر الماضي. الوكالات