السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 دمر جيش الاحتلال ثلاثة منازل فلسطينية في الخليل جنوب الضفة الغربية في أعقاب مقتل جندي ومجندة الليلة قبل الماضية ، في ذات المكان الذي كان قتل فيه 13 جندياً بينهم ضابط برتبة عقيد اعترفت تحقيقات الاحتلال بتخاذل الجيش أمام المقاومين حينها وقرر عزل عدد من ضباطه. وهدمت جرافات الجيش الاسرائيلي صباح أمس ثلاثة منازل فلسطينية في المكان الذي نفذت فيه العملية المسلحة التي قتل فيها جندي ومجندة الليلة قبل الماضية في الخليل. وهدمت قوات الاحتلال البيت الذي أطلق منه المسلحون النار، وبيتين اضافيين بالقرب منه. وفور وقوع العملية، تم استدعاء قوات الإسعاف التي عملت على تقديم الإسعاف الأولي للمصابين، لكن الجندية توفيت متأثرة بجراحها على الفور، في ما توفي الجندي وهو في طريقه الى مستشفى «هداسا عين كارم» في مدينة القدس. كما وصلت الى المكان قوات كبيرة من الجيش وبدأت بإجراء أعمال تمشيط في المنطقة بمساعدة قصاصي الأثر، وأدت آثار المسلحين إلى حي جبل جوعر القريب. وقامت القوات بمحاصرة البيوت الفلسطينية في الحي اعتقاداً منها بأن منفذي العملية اختبأوا في أحدها، وعليه طوقت المنازل وبدأ التخطيط لهدمها أيضاً. وتبين لاحقا أن آثار المسلحين اختفت ما يدل على أنهم استقلوا سيارة كانت في انتظارهم وفروا الى مدينة الخليل. وفرضت قوات الجيش حظر التجول على أحياء المدينة وبدأت بإجراء عمليات تمشيط واسعة. ويحاول جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وضع يده على منفذي العملية بواسطة معلومات استخبارية. يذكر أن مكان وقوع العملية هو نفس المكان الذي قتل فيه 12 من أفراد الأمن الإسرائيليين قبل حوالي الشهر، وكان من بينهم العقيد درور فاينبرغ، قائد كتيبة «يهودا». واعترفت القيادة العسكرية الاسرائيلية بتخاذل وتقصير قادة وافراد القوة العسكرية فى مواجهة خلية الجهاد الاسلامى فى فى ضوء التحقيق فى ظروف مقتل 13. وقرر الجنرال موشيه كبلنسكى قائد الضفة الغربية «المنطقة الوسطى» اتخاذ سلسلة اجراءات عقابية ضد بعض قادة جيش الاحتلال. وأعلنت لجنة عسكرية اسرائيلية ان عددا من قادة الجيش الاسرائيلى سوف يتم انهاء خدمتهم بسبب تقصيرهم. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية على موقعها على الانترنت ان الأوامر صدرت بعزل نائب قائد كتيبة المشاة التى شاركت فى الهجوم من الخدمة العسكرية مع توجيه توبيخ الى النائب الآخر للقائد مع التوصية بعزل ضابط عمليات بكتيبة شرطة الحدود المسئولة عن المنطقة بالاضافة الى عزل قائد فرقة عسكرية.