السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 حذر بشار الاسد الرئيس السوري من ان حربا تقودها الولايات المتحدة على العراق ستخلق «تربة خصبة للارهاب». وسخر من انحياز واشنطن لتل أبيب. وقال الاسد لصحيفة «تايمز» اللندنية في مقابلة بمناسبة زيارته بريطانيا الاسبوع المقبل لاجراء مباحثات مع رئيس الوزراء توني بلير «العواقب لن تقتصر داخل العراق. فالمنطقة كلها ستدخل في غمار المجهول». ورسم الزعيم السوري ما سماه «صورة سوداء» لما سيحدث اذا مضت واشنطن لتشن حربا على بغداد. وقال ان الحرب لن تزيل الخطر على الاطلاق لكنها لن تفعل سوى خلق «تربة خصبة للارهاب». وطعن الاسد في زعم واشنطن ان الرئيس العراقي صدام حسين خطر على المنطقة. وقال «نحن في وضع افضل للحكم على هذا لاننا نعيش في المنطقة. وليس من المنطقي ان يحدد الاخرون هل شيء ما يشكل خطرا ام لا على المنطقة». وعن احتمالات احلال السلام في الشرق الاوسط سخر الاسد من جهود حكومة الرئيس جورج بوش وقال ان مقترحاتهم كانت «منحازة الى اسرائيل تماما». وتساءل الاسد قائلا «ادارة بوش كانت هناك منذ سنتين فهل يتعين علينا ان ننتظر سنتين اخريين للحصول على رؤيتهم». وقال الاسد ان الفلسطينيين ليس لديهم جيش ولا دولة ولا كرامة. والاسرائيليون يقتلونهم وان هذا هو ما يدفعهم الى ان يصبحوا مفجرين «انتحاريين». واضاف قوله ان العنف الحالي «رد فعل على الارهاب الذي يمارسه، رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في حق المدنيين الفلسطينيين». رويترز