الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 كشفت مصادر مقربة من ليندون لاروش المرشح الديمقراطي الاميركي لانتخابات الرئاسة المقبلة عن مخطط اعده السفاح ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي تم وفقه تهريب مسئول سابق في الموساد الى داخل الولايات المتحدة للاشراف على «هجمات ارهابية» جديدة على غرار هجمات 11 سبتمبر لجر ادارة جورج بوش لحرب سريعة مع العراق توفر له الغطاء لتهجير الفلسطينيين الى الاردن بعد التآمر من اجل اسقاط الحكم الهاشمي هناك. ورد ذلك في تقرير نشر على موقع لاروش الالكتروني وحمل اسم جيفري ستاينبرغ نقل عن مصدر لم يكشفه القول ان شارون كلف رافي ايتان المدير السابق لنشاطات الموساد في اوروبا والمسئول عن الجاسوس جوناثان بولارد بمهمة تنظيم «عملية ارهابية كبرى» داخل الولايات المتحدة. ويضيف هذا المصدر ان ايتان، الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال اميركية لتورطه في عملية الجاسوس بولارد في الثمانينيات، تم تهريبه الى داخل الولايات المتحدة عبر المكسيك بوثيقة سفر مزورة ويشتبه في كونه موجوداً في ولاية اوهايو حالياً حيث يعمل بشكل مكثف على خطة العملية الارهابية. ويضيف ان عدداً من المعاونين السابقين للحاخام مائير كاهانا الزعيم السابق لعصبة الدفاع اليهودية الارهابية يقومون بحماية ايتان في عدة مواقع آمنة. واوضح ستاينبرغ في تقريره ان الاسباب التي تدفع شارون لهذا المخطط الارهابي تكمن في تراجع شعبيته لصالح عميران ميتسناع زعيم حزب العمل الذي يعد مرشح معسكر السلام. كما يسعى شارون لتسريع الحرب على العراق في مقابل بدء تنامي التيار المعارض لها في داخل الولايات المتحدة وحتى الحزب الجمهوري نفسه واورد هجوم انتوني زيني القائد السابق لهيئة الاركان الاميركية على دعاة هذه الحرب. وحذر لاروش نفسه من ان وقوع حادث ارهابي مفتعل ضد هدف اميركي، سواء كان من تدبير شارون او من فعل الشبكات المتحالفة مع شارون في داخل الاجهزة العسكرية الاستخباراتية الاميركية، قد يدفع الرئيس بوش الى خرق الدستور الاميركي وشن تحرك عسكري احادي الجانب ضد العراق دون استشارة الكونغرس او الحلفاء الاوروبيين او العرب وبدون وجود ادلة على تورط العراق. من جانبه، سيستغل شارون وقوع هجوم اميركي ضد العراق لشن حملة تهجير جماعي للفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة. هذا الامر سيشعل حريقاً شاملاً يفوق كل التصورات. واشار مصدر استخباراتي عربي جيد الاطلاع الى وجود دلائل على قيام شارون بتهيئة الاجواء لاحياء هذه الخطة القديمة المسماة «الاردن هي فلسطين». في الشهر الماضي نشرت مقالات عديدة في الصحافة الاسرائيلية تهاجم «عرب 48» في اسرائيل الذين يشكلون حوالي 20% من مواطني اسرائيل. هذه الهجمات الاعلامية هي تمهيد للتحرك نحو ترحيلهم من اسرائيل كجزء من عملية الترحيل الجماعي. ويدرك شارون ان ادارة بوش في اللقاءات الاخيرة مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد وعدت بمنع اسرائيل من شن عملية الترحيل الجماعي حال قيام الولايات المتحدة بالهجوم على صدام. مع ذلك، فإن احد المصادر ذكر ان شارون يخطط لاسقاط الملك عبدالله الثاني ووضع الاردن تحت سيطرة الاسلاميين الراديكاليين المرتبطين بعلاقات مع عملاء شارون السريين داخل حماس. وسيستغل شارون حجة سقوط الحكم الهاشمي في الاردن كتبرير اضافي للتصفية العرقية للضفة الغربية والقطاع، متذرعاً بضرورة اخراج جميع «الارهابيين» من «الاراضي الاسرائيلية المحتلة».