الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 وسط ضجة ومظاهرة احتجاج وتنديد دولي يستعد المخرج الفلسطيني محمد بكري (من عرب 48) استئناف قرار لجنة الرقابة الاسرائيلية أمام المحكمة العليا بحظرها فيلمه الوثائقي عن مذبحة جنين. وقالت اللجنة انها قررت حظر الفيلم المثير للجدل «جنين.. جنين» للمخرج والممثل محمد بكري وهو من عرب اسرائيل لاحتوائه على «تقديم مشوه للاحداث تحت ستار الحقيقة الديمقراطية مما قد يضلل العامة». ويصور جنود الاحتلال كمجرمي حرب. وقالت اللجنة في بيان وصفت فيه العمل بأنه «فيلم دعائي متحيز» عن الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت منذ عامين «انه فيلم يمس بعمق أحاسيس العامة .. الذين قد يخطئون الظن بأن الجنود الاسرائيليين يرتكبون جرائم حرب بصورة متكررة وعن عمد». وقال بكري لرويترز «في نظري هذا عار حقيقي لانه يظهر أن الديمقراطية في اسرائيل ليست مكفولة لجميع مواطنيها ... هذه لعبة سياسية واضحة لا يريد بها حزب الليكود «اليميني الحاكم» أن يشاهد الناس الفيلم». وقال بكري انه سيتقدم باستئناف لدى المحكمة العليا لابطال قرار الحظر. ورجح معلقون قانونيون اسرائيليون أن تبطل المحكمة قرار الحظر لان لجنة المصنفات السينمائية ليست مخولة بالرقابة على الافلام من منطلق صدق أحداثها. وهاجم معلقون اعلاميون اسرائيليون الحظر. وكتب المعلق الاعلامي رعنان شاكيد يقول في صحيفة يديعوت احرونوت اليومية «لجنة المصنفات .. وشركات البث التلفزيوني عن طريق الكابلات التي قررت أيضا وقف عرض الفيلم .. يرون ان عامة الاسرائيليين .. حمقى تماما وغير قادرين على الحكم على عمل سينمائي بأنفسهم». ويظهر فيلم «جنين .. جنين» الذي صور بعد عدة أسابيع من الهجوم الدمار الذي ألحقته الجرافات الاسرائيلية بمساحة كبيرة من المخيم. وينقل الفيلم عن سكان المخيم قولهم ان جنودا اسرائيليين ارتكبوا جرائم حرب من بينها اطلاق النار على رجل مسن ودفن الناس أحياء تحت أنقاض منازلهم التي هدمتها الجرافات فوق رؤوسهم. ويتهم الجنود الذين شاركوا في الهجوم على المخيم بعض سكانه الذين أجريت معهم مقابلات باختلاق أحداث تشمل ذكرهم لقبر جماعي للفلسطينيين حفره الجيش الاسرائيلي. ولم تعثر جماعات حقوق الانسان التي قامت بتحقيقات في المخيم عقب عملية الهجوم على مثل هذا الموقع. وكانت جماعات لحقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية قد قالت ان جنودا اسرائيليين ارتكبوا جرائم حرب خلال عملية جنين لكنها نفت دعاوى فلسطينية بأن مذبحة قد وقعت هناك. وتقول اسرائيل ان معظم الفلسطينيين القتلى كانوا مسلحين وان الاجراءات التي طبقتها ومن بينها هدم المنازل كانت ضرورية لحماية الجنود الاسرائيليين من الشراك الخداعية. رويترز