الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 دخلت باريس على خط المفاوضات في خطوة تتفق مع الاهتمام الاوروبي بموضوع السلام. وأعلن المبعوث الفرنسي للسلام في السودان جان كرليستوف بليار عن زيارة لوزير الخارجية الفرنسي للسودان خلال الشهر الحالي لإكمال مباحث تتعلق بالسلام في السودان. وقال في تصريحات صحفية أمس عقب اجتماعه بالدكتور غازي صلاح الدين العتباني مستشار السلام ورئيس وفد الحكومة الى مفاوضات السلام مع حركة قرنق بأن الحكومة الفرنسية تجري ترتيبات لزيارة يقوم عمر البشير الرئيس السوداني لباريس في فبراير المقبل عقب زيارة وزير الخارجية الفرنسي لبحث الخطوات اللازمة لايصال مفاوضات السلام الى نهايتها بدعم وتأييد من المجموعة الاوروبية. وقال جان بليار الذي وصل السودان في مطلع هذا الشهر لبحث الضمانات التي تطالب بها الحكومة في موضوع الرقابة على الاتفاق النهائي واجراءات وقف اطلاق النار بان فرنسا ستجري مع بقية الوسطاء وشركاء ايغاد مشاورات في هذا الشأن. وأوضح بأنه تمكن من خلال اجتماعه بالدكتور العتباني من معرفة رؤية الحكومة في هذا الشأن وستواصل بلاده مساعيها للوصول للاتفاق النهائي لانهاء الحرب. في ذات السياق أكد نجيب الخير وزير الدولة بوازرة الخارجية بان الدبلوماسية السودانية خطت خطوة حثيثة في سبيل التطبيع الكامل لعلاقاتها مع الدول الاوروبية وعلى رأسها فرنسا. وقال أن السودان اصبح رقماً في استراتيجيات وسياسيات الدول الاوروبية لصيانة الامن الاقليمي والافريقي. وأكد لدى لقائه بجان كريستون مدير إدارة شمال افريقيا بالخارجية الفرنسية ومبعوث السلام للسودان اهمية دور السودان في تحقيق الاستقرار في الدول المجاورة كما أكد استعداد فرنسا للاسهام الفعال في تحقيق السلام العادل والمشاركة الجادة في إعادة البناء وتأهيل المناطق المتأثرة بالحرب. كما التقى جان بيان بوكيل وزارة الخارجية بحضور السفير الفرنسي بالخرطوم وتطرق اللقاء للدور الفرنسي في تحقيق السلام في السودان. الخرطوم ـ التجاني السيد: