الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 سجل لويز انياسيو لولاري سيلفا الرئيس البرازيلي المنتخب بداية سياسية جريئة في واشنطن حيث أشاد بالرئيس الاميركي جورج بوش ولكنه لم يجامله إذ تمسك بوجهات نظر يسار الوسط بشأن التجارة والامن العالمي والبيئة. وقال لولا عقب اجتماع مع بوش استغرق ساعة في البيت الابيض وانتهي ليل الثلاثاء/الاربعاء أن لديه «انطباعا ممتازا» عن الرئيس المحافظ وأنه يتطلع إلى اجتماعات مقبلة وإلى «علاقات مفتوحة وبناءة ومفيدة للجانبين». وقال متحدث باسم البيت الابيض «إن الجانبين أجريا مناقشة جيدة للغاية بشأن مجالات تهم الولايات المتحدة والبرازيل وركزت على التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين وأهمية مكافحة الجوع والفقر». وأوضح سيلفا أن الولايات المتحدة والبرازيل اللتين تضمان عددا هائلا من السكان غربي الكرة الارضية «دولتا هجرة وفرص» ، وهما دولتان يجب «أن تعرف كلتاهما الاخرى بصورة أفضل» وأن «تتخلصا من القوالب الثابتة والاحكام المسبقة». ولم يتردد الرئيس لولا الذي كان ذات يوم ماسحا للاحذية ثم عاملا في التعدين وزعيما مشاغبا لاتحاد عمال في تقديم سياسته الجديدة التي تعتبر سياسة وسطا بين الاقتصاد اللبرالي الجديد الذي يقوم على فتح الاسواق بحرية وبين السياسات الاجتماعية الموالية لضحايا الفقر. وقال أن الحرب على الارهاب يجب أن تتوازى مع الحرب على الفقر جنبا إلى جنب. وأوضح «طالما لا يزال ملايين من البشر محرومين من حياة كريمة ومتحضرة فسيظل تلاعب جماعات العنف بالفقراء يمثل خطرا». وفيما يتعلق بالحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب ومن أجل إزالة أسلحة الدمار الشامل ناشد الرئيس البرازيلي الذي اشتهر باسم لولا «الدول الكبرى» أن «تكون قدوة حسنة بالعمل بحق على نزع السلاح النووي». وفيما يتعلق باعتزام الولايات المتحدة إقامة منطقة للتجارة الحرة بين الاميركيتين قال «قلت للرئيس بوش سنكون في منتهى الصرامة وبمثل صرامة الاميركيين في المفاوضات ولكن عندما نصل إلى حد عقد اتفاق سنفي بالتزامنا». وقال سيلفا بشأن الامن العالمي أن جميع الدول يجب أن تتصرف «طبقا لمباديء القانون الدولي». كما دعا إلى أمم متحدة أقوى وأعلن تأييده للمحكمة الجنائية الدولية التي تقاطعها الولايات المتحدة. د.ب.أ