الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 كشفت مصادر اميركية ان 250 جندياً اميركياً في الكويت اصيبوا بتسمم غذائي، بعد تناولهم وجبات تقوم شركة كويتية بتوريدها لمعسكر عريفجان، لكنها استبعدت في الوقت ذاته فرضية العمل الارهابي، واعلنت ان نتائج التحليلات سوف تظهر خلال 36 ساعة. وأصيب الجنود الأميركيون بأعراض اعياء وتقيؤ وارتفاع في درجة حرارة اجسادهم بعد تناولهم تلك الوجبات. واستبعد الليفتنانت كولونيل جوليان، الناطق الرسمي باسم معسكر الدوحة أي فرضية ارهابية مؤكدا «ان جميع المصابين من الجنود الاميركيين عادوا الى مزاولة خدمتهم في غضون 18 الى 24 ساعة»،.لكنه أشار فى تصريح صحفى أدلى به أمس لصحيفة «الرأى العام» الى انه من السابق لأوانه التكهن بأن وراء تسمم الجنود عملاً ارهابياً. و قال جوليان : «لا نريد ان نقفز الى النتائج لأنه من السابق لأوانه التكهن بهكذا امر وعلينا ان ننتظر نتائج التحليلات المختبرية التي من المتوقع لها ان تظهر في غضون 36 ساعة»، مشيراً إلى ان تلك النتائج هي التي ستحدد ما اذا كان الحادث عرضياً أم غير ذلك. غير انه شدد على انه لاتوجد حتى الان أي معطيات مؤكدة تثير الشبهات حول الشركة الموردة ، منوهاً الى ان هناك مفتشي أغذية أميركيين محترفين تابعين للمعسكر يتولون مهمة التأكد من سلامة الوجبات وصلاحيتها قبل تقديمها الى الجنود. من جهته اكد المتحدث بلسان الجيش الاميركي الكابتن داريل رايت لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «حوالي 250 من أفراد الخدمة الاميركية عولجوا من أعراض تسمم غذائي. وتعين نقل اثنين إلى مستشفى القوات المسلحة الكويتية حيث تتم متابعتهما». وقال أن الجنود تناولوا طعاما في قاعدة عريفجان الاميركية بجنوب الكويت. وقال «شعر الجنود بتوعك يومي الاحد والاثنين الماضيين وتم وقف تقديم الوجبات لهم في عريفجان في التاسع من الشهر (الاثنين)، ثم استؤنفت الوجبات في العاشر (الثلاثاء)». وقال الكابتن رايت أنه لن يتكهن عن احتمال أن يكون شكل من أشكال «الارهاب» وراء التسمم الغذائي. وأضاف المتحدث أن فرق الطب الوقائي التابعة للجيش الاميركي تجري اختبارات على عينات من المياه والطعام للبحث عن بكتيريا أو غير ذلك. وقال الكابتن رايت «حتى الان وجدت المياه نظيفة، بينما لم تخرج اختبارات عينات الطعام بنتائج حاسمة بعد». يذكر أن أكثر من 12000 جندي أميركي يتمركزون في الكويت حيث يقومون بمناورات وتدريبات عسكرية بمساعدة سلاح الجو وقوات مشاة البحرية وبعض الوحدات الخاصة. ويأتي انتشار القوات الاميركية في إطار معاهدة دفاع طويلة الامد تم توقيعها بين الكويت والولايات المتحدة بعد حرب الخليج عام 1991، وللقيام بمهام الطلعات الجوية لمراقبة منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. الكويت ـ «البيان»: