الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 كشف عالم اردني وجود مخاطر حقيقية من الاشعاعات النووية الاسرائيلية وتشكل خطراً كبيراً على مناطق شمال الاردن اكثر من مناطقه الجنوبية على عكس ما كان يعتقد سابقاً. واشار العالم في تصريحات خاصة لـ «البيان» الى وجود تلوث اشعاعي في مصادر مياه شمال الاردن مع وجود محاولات لاخفاء المشكلة. واوضح عالم الامراض السرطانية الاردني ان مناطق شمال الاردن تتعرض لنفخ غازات واشعاعات نووية اسرائيلية، كاشفاً عن ان مفاعل ديمونة الاسرائيلي يمثل خطراً في الوقت الحالي لأنه مولد للمواد الاولية النووية، وأن تصنيع القنابل النووية يتم في مناطق طبريا المحاذية للحدود الغربية الاردنية. وقال في حديث لـ «البيان» ان مناطق شمال الاردن تعاني من كميات اشعاع نووي كبيرة واكثر من الحدود الطبيعية، مؤكداً ان محطات الرصد الاردنية سجلت اشعاعات بنسب اكبر من النسب الطبيعية، مركزاً على اكتشاف نسب مرتفعة من اليود المشع بخاصة. واضاف اننا لا نستطيع تحديد اية امراض سرطانية ناتجة عن الاشعاعات النووية، موضحاً ان من الامراض الناتجةعن تلك الاشعاعات اللوكيميا والغدة الدرقية وتغيرات نخاع العظم ولا توجد اية دراسات اردنية تحصر الحالات السرطانية في مناطق معينة. واشار العالم الاردني الذي رفض كشف اسمه الى ان هناك محاولات لاخفاء المشكلة، محذراً من ان مصادر مياه في شمال الاردن ملوثة بالاشعاع النووي مصدره تصنيع السلاح النووي الاسرائيلي في شمال فلسطين المحاذية للحدود الاردنية والسورية. من جانبه قال الدكتور درير محاسنة الذي شارك في المفاوضات مع اسرائيل ان مفاعل ديمونة يشكل خطراً بيئياً كبيراً ليس على جنوب الاردن بل على جميع المناطق الاردنية وفلسطين ومصر والسعودية. وقال ان اتفاقية البيئة الاردنية الاسرائيلية تمنع أياً من الجانبين تخزين نفايات نووية في المناطق الحدودية او ان يتم اي اجراء في هذا الشأن باتفاق الاطراف المعنية. وحول مخاطر دفن النفايات النووية في منطقة وادي عربة، قال الدكتور محاسنة انه لا يعتقد ان تقوم اسرائيل بدفن نفاياتها النووية في منطقة وادي عربة التي تشكل حوضاً مائياً ضخماً يصل الى سيناء. من جانبه يقول الدكتور سفيان التلي الخبير الدولي في البيئة ان وضع مفاعل ديمونة خطر جداً محذراً ان اشعاعات نووية قد تتسرب منه لأنه اصيب بالاهتراء بعد ما يزيد على 30 عاماً من انشائه. وقال ان صوراً التقطت للمفاعل والحاويات النووية بينت ان تلك الحاويات غير سليمة. واشار الى ان مخاطر المفاعل تتزايد بسبب تعرض منطقة وادي الاردن لهزات ارضية دائمة، واذا ما تعرضت المنطقة لزلزال كبير فلا يوجد ما يمنع تسرب الاشعاعات النووية لكامل المنطقة وان الاردن سيكون الاكثر تضرراً، مذكراً بحادث تشيرنوبل الروسي الذي استمرت اثاره طويلاً. ورفض الدكتور التلي النفي الاردني بعدم وجود حالات سرطانية اكثر من المعتاد بسبب اشعاعات ديمونة، او بعدم وجود تسرب اشعاعي في ظل عدم توفر محطات رصد متقدمة، داعياً الى ضرورة رقابة دولية على هذا المفاعل الذي بالتأكيد من اكبر المخاطر التي تهدد المنطقة. عمان ـ عبدالرحمن العبوش: