الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 دخل التعاون الكندي الأميركي طوراً جديداً بات يسمح للقوات الأميركية العبور الى الأراضي الكندية في حال نشوب أزمة والعكس كذلك. وكشفت الحكومة الكندية عن اتفاق جديد بينها وبين الولايات المتحدة يتيح انتشار الجنود بالاضافة لرجال الاطفاء وموظفي الاسعاف والشرطة في أي من البلدين في حال حصول هجوم ارهابي أو أية أزمة طارئة، على أن تكون تحت قيادة الدولة المضيفة. ويأتي هذا الاتفاق في اطار خطة مكافحة الارهاب التي باشرت بها واشنطن في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001. وبموجب الاتفاق، تتولى لجنة مشتركة يترأسها الجنرال الكندي كين بيني الذي سيكون مقره في الولايات المتحدة تنسيق عمليات مراقبة السواحل وأجهزة الاستخبارات والتعامل مع حالات الطواريء. وقال جون مكالوم وزير الدفاع الكندي «البلدان يدركان ان تهديدات الارهابيين لا تعرف حدوداً دولية، وهي تتواصل باستمرار ما يجعل كندا تتعاون مع الولايات المتحدة للتعامل مع هذه التهديدات بصورة مشتركة». وأضاف «مجموعة التخطيط تضع أوتاوا في موقع الشريك مع واشنطن للدفاع عن أميركا الشمالية، لأننا لو انعزلنا عن الخطط الأميركية لمضت الولايات المتحدة لتنفيذها بدوننا». ونفى أن يؤدي الاتفاق الى تكامل جيشي البلدين. أما بيل غراهام وزير الخارجية فأكد ان «الاتفاق سيحسن من فرص سلامة الكنديين ومواجهة أي هجوم ارهابي محتمل، وهو لا يشكل بأي شكل من الأشكال تهديداً للسيادة الكندية لأن أوتاوا هي التي تتقدم بطلب من أجل انتشار جنود أميركيين فوق الأراضي الكندية». وزاد «لا شيء يحدث بدون اعطاء إشارة البدء من العاصمتين». يشار الى ان القوة الجوية الكندية تعمل حاليا تحت إدارة الولايات المتحدة للدفاع عن المجال الجوي لأميركا الشمالية في نطاق اتفاق «نوراد» المطبق منذ أكثر من 50 عاماً. ويعتقد مراقبون ان كندا ترى في الاتفاق الجديد بديلاً لانضمامها الى قيادة الجيش الأميركي الشمالي (نورثكوم) التي جرى تشكيلها في أعقاب هجمات سبتمبر والتي ظلت ترفضها بشدة كونها ستضع الجيش الكندي تحت القيادة الأميركية المباشرة. مونتريال ـ رضا الأعرجي: