الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 عقب مباحثات دبلوماسية أميركية مكثفة لانتزاع الدعم التركي لحظة ضرب العراق، بدأت حشود عسكرية تركية تنتشر على الحدود مع العراق منذ يومين، وتم نقل أعداد كبيرة من المدافع والمدرعات وقواعد الصواريخ الى بوابة خابور الحدودية. وذكرت صحيفتا «صباح» و«ينى شفق» المقربة من حزب العدالة الحاكم ان تركيا بدأت فى حشد قواتها اعتبارا من الساعة السادسة صباح أمس الأول، وقامت الشاحنات العسكرية بنقل وحدات عسكرية أغلبها من وحدات المشاة اضافة لأجهزة ومعدات الاتصالات وبعض الامدادات اللوجيستية. ومن جانبها أشارت صحيفة «صباح» واسعة الانتشار الى أن الطريق البرى ما بين ماردين وديار بكر شهد صباح أمس الأول تحركات ملحوظة ونشاطا واضحا واتخذت قوات الجندرمة «قوات الجبال» تدابير امنية مشددة على طوال الطريق المذكور، واتجهت عشر قوافل عسكرية من ديار بكر الى منطقتى ايديل وجيزرة التابعتين لمدينة ماردين ومن ثم الى الحدود العراقية، وضمت كل قافلة ما بين عشرة الى 15 سيارة نقل عسكرية. وفى الوقت نفسه انتقلت وحدات أخرى من نصيبين الى الحدود العراقية عن طريق استخدام طريق الحرير التاريخى. وأشارت صحيفة «صباح» التركية الى أنه بالاضافة للقوافل العسكرية انتقلت حافلات عسكرية محملة بالجنود الى الحدود اضافة الى حافلات مدنية محملة بركاب العسكريين، كما شوهدت عربات نقل عسكرية محملة بالمولدات الكهربائية العملاقة تتجه صوب الحدود مع العراق. وقالت الصحيفة ان مدرعات تابعة للواء العشرين المدرع المتمركز فى مدينة أورفة جنوب تركيا اتجهت هى الأخرى نحو منطقة خابور على الحدود مع العراق، ووصلت الوحدات العسكرية ظهر أمس الأول للمنطقة المحايدة التى شكلتها تركيا. وأضافت «صباح» ان بعض هذه الوحدات تمركزت فى مخيمات استضافة الحجاج بالقرب من سيلوبى على الحدود مع العراق، ونصب عسكريون، انتقلوا للمنطقة المحايدة عن طريق جسر خابور الذى يفصل تركيا والعراق، مخيمات فى هذه المنطقة المحايدة كقوات تعزيز للقوات المتمركزة هناك. ومن ناحية أخرى تلقى خمسة وسبعون ألف جندى من حراس القرى بمدن جنوب شرق تركيا التعليمات اللازمة لعملية عسكرية محتملة ضد العراق. وتم تحذيرهم بخصوص احتمالات تدفق اللاجئين الى تركيا. وأشارت الصحيفة الى أن نحو خمسمئة لاجيء معظمهم من النساء والأطفال وصلوا من شمال العراق الى الحدود مع تركيا أمس الأول لكن قوات الجندرمة منعتهم من الدخول وأرغمتهم على البقاء فى المنطقة المحايدة. أ.ش.أ