الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 في دليل جديد على تنامي مشاعر العداء للسياسة الأميركية، تظاهر أكاديميون وأساتذة جامعة كوريون جنوبيون أمس أمام السفارة الأميركية في سيئول. وحمل المتظاهرون وأفواههم مكممة بأشرطة لاصقة صور الفتاتين الكوريتين اللتين لقيتا مصرعهما خلال مناورات أميركية في شهر يونيو الماضي. وطالب المتظاهرون باعادة محاكمة الجنديين الأميركين اللذين برأتهما محكمة عسكرية أميركية وتسليمهما للسلطات الكورية، وباعتذار رسمي وعلني من جورج بوش الرئيس الأميركي. كما طالب المتظاهرون بانسحاب كل القوات الأميركية من بلدهم. وشهدت مدن عديدة تجمعات ومسيرات احتجاج شارك فيها أكثر من 15 ألفاً من الطلبة وأعضاء اتحاد نقابات العمال والمنظمات المدنية كما انضم اليها زعماء دينيون بوذيون ومسيحيون وعدد من السياسيين والفنانين المشهورين وأعضاء مما يعرف بالتحالف المناضل من أجل توحيد الكوريتين وهو الذى يعارض السياسة الاميركية المتشددة ازاء كوريا الشمالية. وحمل المتظاهرون اللافتات كما رفعوا الشعارات المنددة بالولايات المتحدة والمطالبة بتعديل الاتفاق المنظم للأوضاع القانونية للجنود الاميركيين المتمركزين فى البلاد والبالغ عددهم 70 الف جندى، وهى التى تعطى الولايات المتحدة الولاية على ما يرتكبه جنودها من مخالفات أو جرائم وما قد ينجم عن حوادث طريق أثناء أدائهم لواجباتهم، وبحيث تسترد السلطات الكورية تلك الولاية احتراما لسيادة البلاد ولقيام العلاقات بين الدولتين على قدم المساواة. ورغم ان المظاهرات كانت سلمية فى طبيعتها فقد وقعت اشتباكات مع رجال الشرطة عندما حاول بعض المتظاهرين ونجحوا فى اختراق صفوفهم أمام سور مبنى السفارة الاميركية. وكان أكثر من 80 الفا من المتظاهرين احتشدوا فى العاصمة وعدة مدن منادين بنفس المطالب ومشعلين للشموع لاحياء ذكرى طالبتى المدارس اللتين لقيتا مصرعهما فى الحادث. ق.ن.أ ـ أ.ب