الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 فيما تجهد اسرائيل لاجهاض بلورة اللجنة الرباعية الدولية الصيغة النهائية لـ «خريطة الطريق» هاجمت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني لدى لقائها كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي ووليام بيرنز مساعد وزير الخارجية اللامبالاة الاميركية تجاه حياة الانسان الفلسطيني وطالبت واشنطن بضغط حازم لوقف العدوان الاسرائيلي. وصرح برنار فاليرو الناطق بأسم الخارجية الفرنسية بأن اعضاء اللجنة الرباعية «الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبى و روسيا و الأمم المتحدة» يعملون منذ 17 سبتمبر الماضى بنشاط من أجل التوصل الى نص دقيق و محدد فى صياغته و فقا لمراحل محددة لحل النزاع من خلال أقامة دولة فلسطينية فى يونيو 2005 ووقف العنف بحلول نفس التاريخ. و أكد المسئول الفرنسى أنه بعد مرور ثلاثة أشهر من المشاورات المعمقة فان الوقت قد حان لكى تقر اللجنة الرباعية نصا يؤكد عزم و أرادة المجتمع الدولى على الأنخراط بقوة من أجل حل النزاع. و فى هذا السياق تعتزم فرنسا خلال اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الاوروبى الذى سيعقد يومى 9 و 10 ديسمبر الحالى فى بروكسيل مطالبة شركائها الاوروبيين بحشد كل الجهود اللازمة من أجل أن تتوصل اللجنة الرباعية فى واشطن الى نص واضح يطالب بأقامة الدولة الفلسطينية التى أصبحت أمرا يسلم به الجميع بما فيها الولايات المتحدة. ويبدو ان أسرائيل قد استشعرت خطر التحرك الفرنسى الرامى لاتخاذ موقف أوروبى موحد لصالح أقامة الدولة الفلسطينية فقررت شن تحرك مضاد فبادرت بأرسال رئيسها موشية كتساف الى أوروبا فى جولة يزور خلالها كلا من المانيا و ايطاليا و الفاتيكان. وأعترف كاتساف قبيل مغادرته مطار بن جوريون متوجها الى برلين أن أسرائيل لم تأخذ فى أعتبارها بقدر كاف وجهة نظر الأوروبيين فى تصريحات «متملقة» تستهدف دون شك التأثير على الموقف الاوروبى المطالب بحل القضية الفلسطينية. الى ذلك التقت حنان عشراوي ،عضو المجلس التشريعي الفلسطيني،والامين العام للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية، «مفتاح» في واشنطن ،بكل من مستشارة الامن القومي في الولايات المتحدة الاميركية، كونداليزا رايس، ووليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الاميركي، كلاً على حده وذلك ضمن جولتها الحالية والتي تشمل الولايات المتحدة الاميركية، وعددا من دول الاتحاد الاوروبي. واوضحت عشراوي، بان المدنيين الفلسطينيين الابرياء، والاطفال،والنساء، والمسنين ،هم الذين يذهبون ضحية هذا العدوان. وانتقدت عشراوي بشدة اللامبالاة ،وعدم الاكتراث الذي تبديه الولايات المتحدة والعالم بأسره تجاه قيمة حياة الانسان الفلسطيني تحديدا والذي يختلف تماما عندما يكون الضحايا من الاسرائيليين ودعت الى تبني قيمة واحدة لحياة الانسان، لا يختلف فيها طرف عن الاخر. كما طالبت عشراوي بموقف اميركي حازم، وقوي،وفوري،للضغط على اسرائيل بهدف وقف العدوان واحترام قرارات الشرعية الدولية، وحقوق الانسان التي تنتهك يوميا من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، دون رادع. وحذرت عشراوي من مغبة استغلال حكومة شارون الموقف، في حالة بدء الحرب على العراق، لتنفيذ مخططات مبيتة لديها، وتصعيد العدوان في ظل انشغال العالم بتلك الحرب. رام الله ـ «البيان» ووكالات: