السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 لا يوجد مكان في العالم يعد آمنا بالنسبة للإسرائيليين هذا ما خلص إليه تقرير لوزارة الخارجية الإسرائيلية صدر منذ أيام ، وتفاصيله تستحق الرصد والتحليل لكونه يتعلق بكثير من الدول الإسلامية والتي يتواجد فيها سائحون عرب خاصة في ظل التعليمات الجديدة التي وزعتها الخارجية الإسرائيلية على المسافرين للخارج.التعقيدات المصاحبة للسفر حولته من رحلة تبعد الصهاينة عن عنف الأحداث داخل إسرائيل لعملية عسكرية معقدة. النصائح التي نشرت تفاصيلها جريدة «ماقور ريشون» باستفاضة يتصدرها ضرورة الانتباه التام لأي أشخاص أو متعلقات يشتبه فيها. وكذلك عدم التواجد الجماعي في أماكن أصبح من المعروف أن الإسرائيليين اعتادوا زيارتها، وعدم الاستجابة لإغراءات نسائية أو أرباح طائلة من صفقات مالية غير منطقية. قائمة الممنوعات المنشورة على موقع وزارة الخارجية على الإنترنت تصدرها أيضا ضرورة إخفاء العمل الأمني والعسكري للمسافر الإسرائيلي. كما نهت الوزارة عن التعبير عن الغضب عند الدخول في مناقشات سياسية غير مستحبة من الأساس ونصحت ببلع الإهانات عند توجيهها لهم، وعدم الإقامة في الأماكن الرخيصة وتحصين غرف النوم جيدا والانتباه لمحاولات تفتيش الغرف وعدم فتح الهدايا. قائمة المحاذير تضخمت بشكل مثير للسخرية حيث شملت عدم استقلال سيارات الأجرة التي تبادر بالوقوف للإسرائيليين في الأماكن السياحية وتفضيل استدعاء التاكسي بالهاتف. ونصحت بعدم استقلال الطائرات التابعة لشركات على علاقة باسرائيل مع عدم التوجه لأماكن خط سير الرحلة إليها يمر بأجواء دول معادية لإسرائيل. الكوابيس الإسرائيلية في الخارج تصدرها كابوس سيناء التي أكدت الصحيفة الإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية حذرت من ارتيادها منذ اندلاع الانتفاضة وهو التحذير الذي تجدد مؤخرا وتم التشديد عليه في أعقاب مقتل الإسرائيلي مائير وزعمت أسرته أن مقتله جاء بسبب كونه إسرائيلياً ولم تجد الخارجية الإسرائيلية وسيلة لمنع الإسرائيليين من زيارة سيناء أفضل من التذكير بحادثة 5 أكتوبر 1985، عندما فتح البطل سليمان خاطر النار على مجموعة من الإسرائيليين حاولوا إهانته، وهجوم 4 فبراير 1990 على أتوبيس إسرائيلي داخل سيناء، وبلغت حصيلة الهجومين 16 قتيلاً، التحذيرات الأمنية من وقوع هجمات ضد الإسرائيليين في مصر جعلت تل أبيب تعتبر مصر على رأس الدول العربية غير المرغوب حاليا في زيارة الإسرائيليين لها. الهستيريا الإسرائيلية طالت كذلك تركيا حيث حذرت الخارجية من زيارة مناطقها القريبة من الحدود مع إيران وسوريا والعراق. كما شملت القائمة كينيا خوفا من استمرار الهجمات هناك وإريتريا وجنوب أفريقيا، وساحل العاج ونيجيريا، وسريلانكا والفلبين، والهند ونيبال. مصادر إسرائيلية مسئولة صرحت للصحيفة بأن قرار ضم دولة ما لقائمة الدول التي تحذر إسرائيل من زيارتها يأتي بناء على معلومات استخباراتية، في حين أوضح المتحدث باسم الخارجية أن القائمة لا تحظر سفر الإسرائيليين الى الدول التي تتضمنها بل يقتصر الموقف على التحذير فقط. وأوضح المصدر نفسه أنه تقرر إغلاق مقر البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنوب أفريقيا والفلبين.