السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 رفض الزعيم التركي طيب اردوغان خطة فرنسية المانية لاعطاء تركيا موعدا مشروطا في عام 2005 لبدء محادثات انضمام العضوية للاتحاد الاوروبي وتعهد بالسعي لتحديد موعد أكثر تأكيدا، فيما اعلنت بريطانيا ان تأخير مفاوضات انضمام تركيا لانها مسلمة سيكون سبباً مخزياً. وكانت فرنسا اعلنت الخميس انها اتفقت مع المانيا على انه يجب ان يراجع الاتحاد الاوروبي التقدم الذي حققته تركيا لتلبية معايير الانضمام الى العضوية في عام 2004 مع خيار بدء مفاوضات الانضمام في يوليو تموز عام 2005. ويقل هذا عن مطالب تركيا بتحديد موعد واضح لبدء محادثات الانضمام الى عضوية الاتحاد. وقال اردوغان انه يشعر بأنه مازال هناك مجال في اللحظة الاخيرة للتوصل الى اتفاق مع الاتحاد الاوروبي. وقال اردوغان لقناة تلفزيون سي. ان. ان. التي تبث ارسالها بالتركية «اعتقد ان هذه القضية مازالت مطروحة للمناقشة». وقال «في الجولة الاخيرة من المناقشات نحتاج الى التحدث مرة اخرى الى الالمان والفرنسيين والرئيس الحالي للاتحاد. هذا الامر غير مقبول». ويعقد الاتحاد الاوروبي اجتماع قمة في كوبنهاغن يومي 12 و13 ديسمبر للانتهاء من محادثات انضمام عشر دول مرشحة من بينها قبرص واصدار حكم بشأن عضوية تركيا. ويقول دبلوماسيون ان بعض اعضاء الاتحاد الاوروبي يشعرون بالقلق من السماح لتركيا التي يغلب المسلمون على تعداد سكانها البالغ 65 مليون نسمة بالانضمام الى عضوية الاتحاد ومن غير المرجح ان يتبنوا موقفا يختلف عن الموقف الفرنسي الالماني. وتقول تركيا ان الاتحاد الاوروبي امامه فرصة تاريخية ليثبت انه ليس «ناديا مسيحيا» يغلق ابوابه امام الدول الاسلامية التي تشترك معه في نفس القيم الديمقراطية. وقال اردوغان «اذا اعطانا الاتحاد الاوروبي موعدا لبدء المحادثات.. فان الرأي العام في العالم الاسلامي سوف يقر الاتحاد الاوروبي. سوف تخرج تركيا كنموذج يبين ان ثقافة الاسلام والديمقراطية يمكن ان يتعايشان معا». واعلن وزير الخارجية التركي يشار ياكش ان تركيا تعارض بدء مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في العام 2005 لأن تركيا ستواجه «صعوبات قصوى» في اقناع الرأي العام التركي بهذا الموعد. وافادت مصادر اوروبية متطابقة ان فرنسا والمانيا اتفقتا على تحديد موعد. من جانبه اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الاول ان تأخير فتح مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي لان غالبية شعبها مسلم سيكون «اكثر الاسباب خزيا». ورفض ناطق باسم الخارجية البريطانية التعليق على الاتفاق الفرنسي الالماني ردا على اسئلة وكالة فرانس برس مكتفيا بالقول «يعود الى القمة الاوروبية في كوبنهاغن في 12 و 13. من جهته اكد سترو في تصريح صحافي ان «دولة غالبية شعبها مسلم ولديها احزاب تدين بالاسلام لكنها علمانية وتقبل مفاهيمنا للقيم الديمقراطية ستكون مهمة جدا لا لاستقرار اوروبا فحسب وانما لباقي العالم ايضا». واضاف «علينا ان نتذكر ان تاريخ اوروبا المكتوب بالدماء مليء بالعنف والحروب الدينية». رويترز ـ أ.ف.ب