السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 يقوم محمد بن عيسى وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربى بزيارة مدريد يوم الاربعاء المقبل يجتمع خلالها مع انادى بالاسيود، وزيرة الخارجية الاسبانية فى محاولة لتجاوز الازمة فى العلاقات الثنائية بين البلدين والتى استمرت لاكثر من سنة فى أعقاب سحب المغرب سفيرها فى مدريد فى شهر اكتوبر الماضى. وتعد هذه الزيارة التى تم الاتفاق عليها بين وزيرى الخارجية ردا على الزيارة التى قامت بها بالاسيود للمغرب فى 22 يوليو الماضى عقب الاتفاق الذى توصل اليه البلدان حول جزيرة ليلى برعاية اميركية وتم خلالها التوقيع على هذا الاتفاق واتفقا على عقد لقاء آخر فى مدريد فى 23 سبتمبر لمناقشة المشاكل الكثيرة التى تعترض تطبيع العلاقات السياسية بين البلدين وعودة السفيرين بعد أن سحبت اسبانيا سفيرها بالرباط قبل يوم واحد من اجتياحها لجزيرة ليلى لاجلاء جنود مغاربة ومركز المراقبة الذى انشأه المغرب لمراقبة الهجرة السرية ولتهريب المخدرات فى هذه المنطقة. ولان اجتماع سبتمبر يعقد فى ظروف تشهد توترا فى العلاقات واحتدام التصريحات المتبادلة التى تنتقد تصرفات كل من الآخر وتلقى عليه مسئولية فشل الاجتماع الا ان اجتماع الاربعاء المقبل يأتى فى ظل ظروف مختلفة تماما تضفى نوعا من التفاؤل حول امكانية خروج الاجتماع بنتائج تساعد البلدين على تجاوز الخلافات وبدء صفحة جديدة من العلاقات السياسية تتوازى مع العلاقات الاقتصادية الضخمة التى تربط البلدين. أ.ش.أ