السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 ذكرت الحكومة الكندية انها تدرس فرض حظر شامل على حزب الله الذي بات يحتل مكانة الصدارة في الجدل السياسي بين الحكومة الكندية واللوبي اليهودي في كندا ، المدعوم من المعارضة اليمينية، وقال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي ان تحريض الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله «على العمليات الاستشهادية» قد يدفع كندا الى اعادة النظر في موقفها، لكن رودني مور الناطق بلسان الوزارة قال ان الحكومة لن تحظر الجناح السياسي للحزب باعتباره حزباً سياسياً مهماً في لبنان وله ممثلون منتخبون في البرلمان اللبناني. وكانت تصريحات للشيخ نصر الله أثارت حفيظة المعارضة لما جاء فيها من تأكيد على أهمية العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل والعمل على تنفيذها أيضاً خارج فلسطين. وأكد غراهام ان هذا التصريح يتناقض مع كافة الجهود الكندية المبذولة في نطاق مكافحة الارهاب، وان من صلاحيات وزير الداخلية الكندي أن يعلن عما إذا كانت كندا ستفرض حظراً كاملاً على مجمل نشاطات الحزب. مشيراً الى ان مجلس الوزراء الكندي يدرس حالياً هل يفرض حظراً شاملاً على حزب الله. وكان واين ايستر وزير الداخلية الكندي ألمح الى ان سياسة أوتاوا قد تتغير حيال الحزب، وقال ان الحكومة تستعرض مع أجهزة الأمن والمخابرات التقارير عن الحزب وغيره من المنظمات الشرق أوسطية وستقدم رؤيتها في المستقبل. وحتى الآن، قاومت الحكومة الكندية الضغط الشديد من الجماعات اليهودية الكندية لاضافة حزب الله الى قائمة المنظمات التي تُحظر أنشطتها في كندا بسبب روابطها بالارهاب، كما ان وزارة الخارجية مازالت تؤيد الاستمرار بالسماح لجناحه المدني في جمع التبرعات التي تذهب لخدمة أهداف خيرية. ورغم ان الحكومة الأميركية فرضت حظراً تاماً على جمع الأموال والأنشطة الأخرى لحزب الله، إلا ان كندا وبريطانيا حظرتا فقط الجناح العسكري. ويعتبر الاتحاد الأوروبي بعض أعضاء الحزب «ارهابيين» لكنه لم يفرض الحظر عليه بالكامل. يشار الى ان الصوت اليهودي الموالي لاسرائيل كان عاملاً في الانتخابات التشريعية في مونتريال وتورونتو وفروسي ووينبيك لسنوات.