الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 مع استمرار تفوق الليكود على العمل في استطلاعات الرأي الاسرائيلية عاد الارهابي ارييل شارون للعزف على نغمة التطرف الصهيوني حيث اتهمت مصادره العرب مجدداً عبر بث برنامج عن تاريخه الدموي في قناتي «ابوظبي» و«النيل» بالتدخل في الانتخابات الاسرائيلية في وقت اكد خصمه عمران ميتسناع ان اكاذيبه حول الدولة الفلسطينية لن تنطلي على الناخبين وجدد التأكيد على ان هذه الدولة هي ضمانة الامن الاسرائيلي الوحيدة. افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان حزب الليكود اليميني الاسرائيلي الذي يتزعمه شارون حقق مزيدا من التقدم على العماليين ويمكن ان يشغل عددا من المقاعد اكبر باكثر من الضعف في البرلمان المقبل في الانتخابات التي ستجرى في يناير المقبل. ورجح الاستطلاع حصول الليكود على 44 من اصل مقاعد الكنيست ال120، مقابل 19 يشغلها حاليا بينما سيحصل حزب العمل الذي يتزعمه عمرام ميتسناع رئيس بلدية حيفا والمؤيد لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على 21 مقعدا مقابل 25 يشغلها حاليا. واشار الاستطلاع الى ان كل التشكيلات في «معسكر السلام» لن تتمكن من جمع اكثر من 45 نائبا مقابل 58 حاليا. وشمل الاستطلاع الذي بثت نتائجه اذاعة الجيش الاسرائيلي واجراه معهد «جيوكارتاغرافيا» 501 شخص يمثلون الاسرائيليين، بهامش خطأ حدد ب5،4%. وفي محاولة لتعزيز تقدم الليكود سارع مقربو شارون للتركيز على رفع شماعة التدخل العربي في الانتخابات الاسرائيلية. ففي رد فعل هؤلاء حول فيلم قصير حول سيرة شارون بثته قناتا تلفزيون ابوظبي والنيل المصرية قالوا بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس «نحن بصدد 20 دقيقة صرفة من السم. لو حاولوا في عهد الدعاية النازية إنتاج فيلم كهذا، ما كانوا ينجحون في الوصول إلى مستوى هذا الفيلم الدعائي ضد رئيس الحكومة. إن الملامح التي يعرض بها شارون هي ملامح قاتل، نازي، يقود سياسة إبادة شعب. إن هذا يبث، بلا شك، بموافقة السلطات، التي تتمثل بسكوتها على ذلك». واضافوا ان «هذا هو ما يقصده رئيس الحكومة الاسرائيلي، عندما يتحدث عن محاولة العالم العربي التأثير على مجرى الانتخابات في اسرائيل». الى ذلك وصف ميتسناع رئيس حزب العمل الاسرائيلي مقترحات شارون بشأن اقامة دولة فلسطينية «مؤقتة» تمتد على حوالى 40% من الضفة الغربية وثلاثة ارباع قطاع غزة، بانها «شعارات انتخابية». وقال ميتسناع لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «رئيس الوزراء يلجأ الى شعارات انتخابية لمحاولة استقطاب اصوات في الوسط، الا ان الاقتراح الوحيد الجدي المعروض هو الفصل مع الفلسطينيين الذي اعرضه والذي سيسمح بوضع حد للارهاب». وقال ميتسناع ان «ارييل شارون لن ينجح في خداع الناخبين بالكلام ثم الكلام ثم الكلام»، مشيرا الى الانتخابات التشريعية المقررة في 28يناير. واضاف «لا اثق ببرنامج رئيس الوزراء لانه طرح شروطا قبل ان يضع برنامجه موضع التنفيذ قائلا انه لن تحصل اي نقاشات ما لم يتوقف الارهاب بشكل تام وطالما لم تتغير الادارة الفلسطينية». ودعا ميتسناع الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وانسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات في هذه المنطقة. واضاف: «دولة فلسطينية هي مصلحة اسرائيلية وليست هدية نقدمها لاحد. للدولة مسئولية تصبح عنوان. لا شيء آمن اكثر من انفصال احادي الجانب. يجب وضع حد للارهاب ليس عن طريق توغل عميق في المدن الفلسطينية. ليس بوسع اي قائد ان يضمن امناً طويل الاجل ولا في الخليل ايضاً بغض النظر عن عدد البيوت التي تهدم هناك». القدس ـ «البيان» والوكالات: