الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اعلن مسئولون في البحرية الاميركية ان حاملة الطائرات هاري اس. ترومان ومجموعة السفن المرافقة لها ستغادر الساحل الشرقي للولايات المتحدة على الفور وعلى متنها طائرات حربية وصواريخ يمكن ان تصبح جزءا من قوة النيران في أي هجوم بقيادة الولايات المتحدة على العراق. وتغادر حاملة الطائرات هاري ترومان وهي أحدث حاملة دخلت الخدمة نورفوك في فيرجينيا في مهمة مقررة مدتها ستة اشهر ستتوجه خلالها الى البحر المتوسط في الاسبوع المقبل ثم الى مياه أقرب الى الخليج. ولم يترك ضباط وافراد طاقم الحاملة شكوكا تذكر في انهم سيلعبون دورا رئيسيا بسبب توقيت مغادرتهم اذا اصدر الرئيس جورج بوش الامر بشن هجوم على العراق بسبب مزاعم بأنه يخفي اسلحة كيماوية ونووية وجرثومية. وقال اللفتنانت فريد كويبلر المتحدث باسم الاسطول الثاني المسئول عن وحدات البحرية الاميركية في الساحل الشرقي ان حاملة الطائرات ترومان التي يمكنها ان تحمل اكثر من 80 طائرة حربية ستحل محل الحاملة جورج واشنطن التي من المقرر ان تعود الى نورفوك «في وقت لاحق من الشهر الجاري». وقال ان هذا الجدول الزمني يمكن ان يتغير حسب الاحداث العالمية. وهناك حاملة طائرات اميركية اخرى ومجموعة سفن مرافقة لها وهي الحاملة ابراهام لنكولن التي يفترض ان تنهي مهمتها في المنطقة على ان تحل محلها الحاملة كونستيليشن التي في طريقها الى المنطقة بعد زيارة لميناء سنغافورة في اول ديسمبر الجاري. وقال باتريك جاريت الذي يرصد نشر السفن الحربية لحساب مجموعة ابحاث جلوبال سيكيوريتي وهي مجموعة ابحاث عسكرية مقرها الاسكندرية بفرجينيا ان حاملة طائرات اميركية خامسة ومجموعة سفن مرافقة لها هي الحاملة يوكوسوكا ربما تتوجه الى مياه الخليج. ويرافق حاملة الطائرات ترومان الطراد سان جاسينتو الذي يمكنه اطلاق صواريخ كروز توماهوك والمدمرات اوسكار اوستن وميتشير ودونالد كوك. ولم تفرج البحرية على الفور عن اسم الغواصة أو الغواصات التي ستنضم الى مجموعة السفن المرافقة للحاملة ترومان. من جانب آخر ذكر مسئولون فى وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان الوزارة تستعد لحشد الآلاف من قوات الاحتياط والحرس الوطنى فى خطوة تهدف لملء الوظائف الحيوية فى حالة قيام الولايات المتحدة بشن حرب ضد العراق. ونقلت امس صحيفة «نيويورك تايمز» عن هذه المصادر ان حجم وتوقيت هذه العملية يعتمد بشدة على استجابة العراق لقرار الامم المتحدة الذى يلزمه بنزع سلاحه وسرعة عمليات التفتيش على أسلحة الدمار الشامل. واضاف هؤلاء المسئولون أنه من المتوقع ان يستدعى البنتاغون خلال الايام القليلة المقبلة نحو عشرة آلاف من قوات الاحتياط فيما سيكون على الارجح الموجة الاولى من عمليات الاستدعاء اغلبهم من وحدات الشرطة العسكرية للقيام بخدمات أمنية فى الداخل والخارج. وينضم هؤلاء لخمسين الفاً وسبعمئة وخمسة وخمسين من قوات الاحتياط تم حشدهم للدفاع عن الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر من العام الماضى. وقال المسئولون ان استدعاء الاحتياط امر ذو دلالة كبيرة حيث انه سيؤثر على كل الفئات فى اميركا ويرسل اشارة بأن الرئيس بوش يأخذ الامور بجدية. واشاروالى ان مسئولى الدفاع يرغبون فى تنفيذ عمليات حشد قوات الاحتياط مبكرا للسماح للقادة بالتحرك بما يكفى من سرعة اذا اصدر الرئيس اوامره بشن هجوم على العراق. غير أن عدداً من مسئولى البنتاغون ذكروا ان التبكير فى استدعاء الاحتياط اكثر من اللازم قد يكون له آثار سلبية. وأشاروا الى انهم يحاولون تجنب اتخاذ هذه الخطوة فى موسم عطلات الاعياد مما يفتت عائلاتهم ويعرقل الانتظام فى الدراسة والعمل وخاصة فى حالة تأجيل عمليات التفتيش لأى هجوم لأسابيع أو شهور ولا يكون لدى قوات الاحتياط ما تفعله. رويترز ـ أ.ف.ب