الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 تحدثت مصادر اسرائيلية عن تحضيرات للقاء بين توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وعميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الذي هاجم ارييل شارون امس داعيا اياه لمحاربة ما وصفه بالارهاب بدل اتهام العرب والفلسطينيين بمساعدة حزب العمل. واعلن المتحدث باسم زعيم المعارضة الاسرائيلية عميرام ميتسناع لصحيفة «الغارديان» اللندنية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيلتقي ميتسناع في لندن قبل الانتخابات العامة التي ستجرى الشهر المقبل في اسرائيل. ونقلت الصحيفة في عددها امس عن اون ليفي قوله «ستكون زيارة ود وتعارف وتبادل افكار بين هذين الرجلين». واوضح ليفي ان أي موعد لن يتحدد بعد لهذه الزيارة ولكنها ستتم بدون شك في ديسمبر. واوضح متحدث باسم بلير بعد هذا الاعلان ان «أي شيء لم يتأكد بعد». وهاجم ميتسناع رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بسبب التصريحات التى ادلى بها امام انصار تكتل الليكود والمح فيها الى ان الهجمات الفلسطينية تساعد حزب العمل. وقال ميتسناع فى تصريحات نشرتها امس صحيفة «هأرتس » أن ما أدلى به شارون كان مثيرا للسخرية ولاداعى له واقترح ميتسناع أن يقوم شارون بمكافحة ماوصفه بالارهاب بدلا من مهاجمة حزب العمل . واوضح ميتسناع ان تصريحات شارون تعد سابقة لم تحدث من قبل حيث لم يسبق ان صرح رئيس وزراء اسرائيلى بأن الارهاب يساعد حزبا او أخر. وكان شارون قد اتهم الفلسطنيين والدول العربية فى تصريحات ادلى بها يوم الاثنين الماضى بالتدخل فى الانتخابات الاسرائيلية لأنها تدرك ان تشكيل حكومة بزعامة تكتل الليكود سيكون اكثر صعوبة فيما يتعلق بأى مفاوضات دبلوماسية مقارنة بحكومة يتزعمها حزب العمل. كما انتقد شارون سفر عضو كتلة العمل يوسي كاتس الى القاهرة بتكليف من ميتسناع، «كي يتلقى هناك كتب توصية» على حد وصف شارون. وردا على ذلك قال كاتس انه يؤسفني ان يسمع انتقاد شارون للقائه مع السجين عزام عزام في اشارة الى الجاسوس الاسرائيلي المسجون في مصر. الى ذلك هبت عاصفة في الوسط الديني - القومي اليهودي المتطرف في اثر دعوة رئيس قسم المهمات في الحرب الكيبوتسية، يوئيل مهرشك، ابناء الشبيبة من الكيبوتسات الى ان يكونوا «رأس كبير» في الجيش الاسرائيلي وذلك لمنع معتمري القبعات الدينية من السيطرة على مناصب القيادة في الجيش هذا. وكان مهرشك التقى بنحو 600 شاب من كيبوتسات «مستوطنات زراعية» الجنوب وقال لهم: يجب عليكم ان تكونوا ردنا على القبعات المحبوكة. فقد تبين من فحص اجريناه انه في قدوم ثلاثة او اربعة اعوام فان شريحة قادة السرايا والكتائب في الجيش الاسرائيلي ستكون برمتها من معتمري اواضاف مهرشك بأنه «في احداث السنة الماضية انتبهنا الى ان لدى معتمري القبعات أوامر خاصة بهم. لديهم حاخامون خاصون بهم يصدرون الاوامر، والتي يمكن لها ان تتناقض مع اوامر قائد الكتيبة. اننا نريد دولة صهيونية، يهودية وديمقراطية، وان يكون الجيش جيش الشعب». واثارت اقوال مهرشك الغضب في الوسط اليهودي المتطرف ووصف الوزير ايفي ايتام رئيس المفدال اقواله بأنها «تحريض خطير وتشكيك بمئات الضباط المتدينين». القدس ـ «البيان»: ووكالات: