الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان عمالاً أجانب غير قانونيين تجولوا بحرية تامة في الآونة الأخيرة، في قاعدة عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في «نفاتيم»، حيث عملوا في بناء منشآت أرضية للطائرات. ودهش المسئولون في سلطة الهجرة اليهودية لدى اكتشافهم أن العمال الأجانب أدخلوا الى القاعدة السرية دون أن يخضعوا إلى فحص أمني. وتبين من معلومات استخباراتية وصلت الى شرطة الهجرة الاسرائيلية في منطقة الجنوب أن وزارة الحربية استأجرت خدمات ثلاثة مقاولي بناء لإنشاء خنادق ومخازن أرضية للطائرات، وقام المقاولون بتشغيل عمال أجانب يمكثون في إسرائيل بصورة غير قانونية. ويشار إلى أن جميع التفاصيل المتعلقة بهذه الخنادق تعتبر سرية للغاية. وقال ضابط في الشرطة «إن العمال الأجانب لم يخضعوا لفحوصات أمنية، ومن غير الواضح بعد كيف سمح لهم بدخول تلك القاعدة العسكرية دون فحصهم». ووصل صباح الثلاثاء، الى القاعدة العسكرية أفراد من شرطة الهجرة يرافقهم أفراد من الشرطة العسكرية واعتقلوا 18 عاملاً من تركيا، روسيا، رومانيا والصين، تم تشغيلهم في المكان على امتداد فترة طويلة. وأوقف مقاولو البناء للتحقيق معهم، وأطلق سراحهم لاحقاً بكفالة. وتنوي الشرطة القيام بطرد جميع العمال بعد استكمال عملية التحقيق معهم من قبل الأجهزة الأمنية. وتجدر الإشارة إلى أن شرطة الهجرة تصدر إنذاراتها منذ فترة بأن هناك تخوفاً من استغلال العمال الأجانب بمحض إرادتهم أو دون علمهم من أجل تنفيذ هجوم. وحسب أقوالهم، فإن هذه الحادثة هي بمثابة مثال إضافي على أن تجاهل القانون قد يشكل خطرًا أمنيًا. وجاء عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «وزارة الدفاع عبر الاتفاقيات التي تبرمها عادة مع مقاولي البناء، لا تسمح على الإطلاق بتشغيل عمال أجانب غير قانونيين. مقاول البناء في هذه الحالة خرق الاتفاق الموقع معه وسيتم معالجة الموضوع بالصورة المناسبة». القدس ـ «البيان»: