الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 أثار افي ايتام وزير البنى التحتية الاسرائيلي حفيظة القاهرة باقتراحه امس اقامة كيان فلسطيني في شبه جزيرة سيناء المصرية وغلف اقتراحه بلغة وقحة حول ضرورة ان تكترث مصر للمعاناة الفلسطينية وذلك بعد يوم واحد من تحذير موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال من مخاطر النزاع مع الفلسطينيين على علاقات الدولة العبرية مع مصر والاردن. ودعا إيتام مصر إلى المشاركة في إيجاد حل للضائقة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة، عن طريق إقامة كيان فلسطيني في شبه جزيرة سيناء. وجاءت أقوال إيتام خلال محاضرة ألقاها في مؤتمر عقد في «المركز متعدد المجالات» في مدينة هرتسليا. وتطرق إيتام في محاضرته إلى رؤيته السياسية لحل النزاع الدائر مع الفلسطينيين، وقال إن «أي تسوية تقترحها إسرائيل على الفلسطينيين لن ترضيهم»، وأضاف: «هناك أشياء لا يمكن تقسيمها. أومن أنه لا يمكن تقسيم أرض إسرائيل». وأوضح إيتام من خلال محاضرته بأن «هناك دولتين خصبتين في المنطقة وهما إسرائيل ومصر تتمتعان بطاقة تمكنهما من معالجة القضية الفلسطينية، دون اختقاء إسرائيل ودون إلغاء مصر». وبموجب أقواله، فإن «شبه جزيرة سيناء هي منطقة جغرافية منفصلة، كبيرة وخالية من السكان تشكل إمكانية يمكن فحصها»، وأضاف أنه «لا يقصد ترحيل (ترانسفير) للعرب، إنما عن إقامة كيان فلسطيني في تلك المنطقة». وأثارت وقاحة إيتام ردود فعل شديدة اللهجة من قبل ايهاب الشريف القائم بأعمال السفارة المصرية لدى إسرائيل إذ اعتلى منصة الخطابات ورد على «العروض السخية» التي اقترحها إيتام وقال: «هذا العرض غير مقبول، إلا إذا كانت هناك مقاصد في زعزعة أسس اتفاقية السلام مع مصر. وإذا كان إيتام على هذه الدرجة من الكرم والسخاء، فليفكر في عرض مدينة عراد بدل العريش . وتطرق إيتام في معرض حديثه إلى الضائقة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بقوله: «يبدو أن الضائقة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة لا تهم المصريين، لأنهم لا يريدون المشاركة في حلها». وقد رد إيتام على أقوال الشريف بقوله: «هل يمكن لإسرائيل أن تعطي المصريين مدينة أشكلون أو النقب؟ يجب على المصريين أن يقترحوا إعطاء أراض بغية الإسهام في حل المشكلة. وشبه جزيرة سيناء ملائمة، كونها خالية من السكان. وإذا كان المصريون غير مستعدين للمشاركة، فمعنى ذلك أن ضائقة الفلسطينيين الإنسانية لا تهمهم. أدعوهم للاستيقاظ من أجل تفادي كارثة إنسانية في قطاع غزة». وكان موشيه يعلون رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي عرض الثلاثاء، للمرة الثانية موقف الجيش الإسرائيلي بما يتعلق بالمواجهة مع الفلسطينيين. ويشار إلى أن الموقف ليس بجديد، لكن توقيته، قبل الانتخابات بشهرين، هو أمر حساس. وهاجم يعلون موقف الرئيس الجديد لحزب «العمل»، عميرام ميتسناع، دون أن يصرح باسمه. وقال يعلون إن الصراع مع الفلسطينيين قد يؤدي إلى زعزعة أسس السلام مع مصر والأردن. ورفض يعلون، في محاضرة ألقاها صباح الثلاثاء في اجتماع «المركز المتعدد المجالات» في مدينة هرتسليا مبادئ برنامج ميتسناع، الواحد تلو الآخر: لا للمفاوضات مع الفلسطينيين «في ظل العمليات»: لا للانسحاب من مستوطنات معزولة كمستوطنة «نتساريم». وقال يعلون: «كل خطوة من التقدم (السياسي-ف.ف) مع الفلسطينيين في ظل العمليات، ستعتبر إنجازًا لاستراتيجيتها واستمراريتها». وبحسب أقواله، ينبغي على إسرائيل الإصرار على مبدأ «الأمن أولاً»: «إسرائيل، وليس أية جهة أخرى، هي الوحيدة التي تتحمل مسئولية أمن مواطنيها: ولذا، فإن وقف العمليات والعنف هو المبدأ الأساسي لأي تقدم على الساحة الفلسطينية». وفي معرض رده على أحد الأسئلة، تطرق يعلون إلى إزالة مستوطنات معزولة مثل مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. القدس ـ «البيان»: