الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 قال هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني في حديث مع صحيفة «الأهرام» نشرته أمس «انه انتهى من اعادة هيكلة أجهزة الامن لتصبح مهمتها الحفاظ على أمن المواطن الفلسطينى دون التدخل فى عمل حركة فتح والمجلس التشريعى». وحول المشكلات التى تعترض توحيد الفصائل والمنظمات المختلفة بفلسطين قال الحسن أؤمن بالحوار ومهمتى ليس القمع ولا الاعتقال ولكن تطبيق القانون ولذا لابد من الحوار المتصل مع جميع الفصائل دون اغفال الوحدة الوطنية ولكن هناك قضايا ليست تفاوضية منها وحدة السلطة ومواجهة الاحتلال باستراتيجية واحدة بحيث اذا رأينا ان تحركا ما يضرنا ولايفيدنا نتوقف عنه ولا نقدم عليه. وعن لقاء فتح وحماس بالقاهرة ولماذا لم يثمر عن اتفاق ملموس حتى الآن قال الحسن دعنى أعبر أولا عن امتنانى لدور مصر فى رعاية هذا الحوار والحوار بمفهومه العام، وأشار الى لقائه بعمر سليمان مدير المخابرات المصرية وقال انهما تناولا الحوار الوطنى الفلسطينى الذى دعا اليه الرئيس حسنى مبارك الذى انعقد شطر منه وسيستأنف الحوار بعد العيد فى القاهرة. وقال قد يكون لقاء فتح وحماس فى شطره الاول لم يحقق اهدافه المطلوبة لكن أهميته تنبع من مجرد حدوثه وتأكيد قاعدة الحوار القائم، وأضاف أما السبب فاعتقد ان اقدام عناصر قريبة من حماس على قتل العقيد راجح ابولحية قد وتر الوضع ونحن لا نقبل ان يعتدي أحد على السلطة ولو بدافع الثأر ومع ذلك فطريق الحوار بدأ والتوصل الى نتائج ليس سهلا. ومضى مؤكدا على الجميع أن يعترف بأن هناك سلطة واحدة ومهمتها احقاق الحق وفرض القانون وهو قانون واحد لا قانون كل جبهة وقد تبين لدينا ان العمليات ضد المدنيين وحدت المجتمع الاسرائيلى خاصة ونحن ازاء انتخابات اسرائيلية يتلمس فيها شارون رئيس وزراء اسرائيل أسباب قوة مبنية على مقاومة اعمال العنف ضد الاسرائيليين. وعما يتردد فى السلطة الفلسطينية حول الأمن مقابل الأرض وهل يعنى ذلك ان العمليات ضد اسرائيل ستستمر طالما استمر الاحتلال قال هانى الحسن انا مقتنع بأن كل عمل يرتد عليك سلبيا هو سياسة خاطئة فالسياسة هدف وتوقيت مناسب وكان شارون كلما ذهب لمقابلة بوش يمنع الجيش من دخول المنطقة «أ» وفى كل مرة كانت تحدث عملية من المنظمات حتى انه بعد عملية نتانيا قال له بوش ادخل الى الضفة الغربية ولا تخرج، اذن توقيت العمليات الخاطيء أدى الى تطابق الرؤية الاميركية الاسرائيلية وخدم فى النهاية سياسة شارون. وعن العمليات التى وقعت اثناء حوار الفصائل بالقاهرة قال الحسن هذا خطأ ويدل على ان هناك قوى تثقيف داخلى فعلى حين تقوم مصر بتشجيع الحوار بين فتح وحماس تقوم عملية فى كيبوتس، وهذا امر سنحاسب عليه من أصدر الأمر بهذه العملية حسابا عسيرا، فهذه المستوطنة هى لميرتس ويوسى ساريد وأهلها يتضامنون مع أهل طولكرم ثم نأتى نحن ونقتل أطفالهم هذا جهل واضرار بالقضية. وبشأن الاعتداءات الاسرائيلية على اجهزة الامن الفلسطينية وكيف تم تنظيم الامور لتفادى مثل هذه الاعتداءات قال هانى الحسن لقد اعدنا ضبط الامور واصبحت الشرطة والأمن الوقائى والدفاع المدنى يتبع الداخلية اما الامن الوطنى فلحماية الحدود والمخابرات فستتبع الرئاسة مباشرة وبهذا حددت مهام هذه الاجهزة التى لا علاقة لها بما يجرى فى المجلس التشريعى لانحصار مهمتها فى حفظ الامن والنظام. واضاف عندما دمروا مقار الشرطة فوجئوا بأن السلطة هى الشعب وعندما اسقطوا 62% من عناصر فتح ما بين شهيد ومطارد وسجين فوجئوا بأن السلطة هى الشعب ولذا ستعاد المقار وقد اعيد تنظيم الاجهزة. أ.ش.أ