الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 اجمعت تقارير عبرية أمس على ان الثلاثة شهور الفاصلة على الانتخابات الاسرائيلية المقبلة ستشهد موجة توسع استيطاني كبيرة فيا اطارها تم الكشف عن المصادقة على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية اضافة لتوسيع 14 مستوطنة اخرى. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان آخر الأخبار من ديوان شاؤول موفاز وزير الحربية ما زال يدرس قضية المواقع الاستيطانية غير القانونية للتذكير: سلفه في المنصب، بنيامين بن اليعازر، درس المشكلة طوال أكثر من نصف سنة واستعان بمستشار الوزير للشؤون الاستيطانية وبرجال القانون في وزارة الدفاع وبتقارير قيادة المنطقة الوسطى. المستشار القضائي للحكومة اليكيم روبنشتاين قام بدراسة المسألة هو الآخر رويدا رويدا وبحرص شديد. وبعد أخذ ورد وتشاور وتفكير توصل الجميع «باستثناء المستوطنين وايفي ايتام طبعا» الى استنتاج بأنهم يتعاملون مع مجموعة من الخارجين المواظبين على القانون. بن اليعازر قرر ان الوقت قد حان «وربما في البرايمريز ايضا» لتذكير العالم ان حكومة اسرائيل وليس اعضاء مجلس المستوطنات الذي يعتاش من خزينتها هي التي تدير الدولة. ماذا يتوجب على رئيس هيئة الاركان السابق ووزير الحربية حاليا ان يفهم من كل ما وضع على طاولته حول الموضوع. لا يعقل ان يكون الشخص الذي وصل الى قمة المستوى العسكري والسياسي مصابا بعجز في فهم المقروء. التخمين المفترض: موفاز لن يسمح بالمس بأي فتى من فتيان التلال حتى يضمن موقعه في قيادة الليكود على أقل تقدير. وكل ما استطاعه مستشاره الاعلامي ايلي قمير هو القول ان النقطة الاستيطانية المقامة غداة عملية الخليل ستزال خلال عشرة أيام. واليكم تخمين آخر، لن يتأثر أحد من الخبر التالي: في وزارة الاسكان يعدون لفتيان التلال مستوطنة جديدة شمالي غوش عصيون، اسمها في اسرائيل «جفعوت». الناطق بلسان الوزارة أكد ان لواء القدس طلب من مكتب هندسي اعداد مخطط للمستوطنة. وحسب المعلومات التي تملكها صحيفة «هآرتس» يدور الحديث عن آلاف الوحدات السكنية. الناطق ادعى ان المعلومات التي يملكها مخططة فقط لانشاء عدة مئات من الوحدات السكنية في اطار اعداد قطع اراض للبناء خلال العقود المقبلة. اما صحيفة «معاريف» فقد ذكرت بدورها ان التعاون بين مجلس «يشع» للمستوطنين ووزارة البناء والاسكان الاسرائيلي يخلق زخم بناء في الضفة الغربية وذلك قبل أقل من ثلاثة اشهر من الانتخابات. فالمستوطنون يبادرون في سياق الفترة القريبة المقبلة الى تخطيط وانشاء أحياء جديدة في اربع عشرة مستوطنة في الضفة الغربية . وصرح بنتسي ليبرمان، رئيس مجلس «يشع» للمستوطنين ورئيس المجلس الاقليمي في السامرة «لمعاريف» امس الاول ان المستوطنين يعتزمون توسيع البناء في الاشهر الثلاثة المقبلة في عشرات المستوطنات في يهودا والسامرة». وعلى حد زعمه فانه لا صلة بموعد الانتخابات ويدور الحديث عن تنفيذ قانوني لاعمال التخطيط والبناء، وشدد ليبرمان قائلا: «الحمد لله. فان جمهور كامل معني في الوصول الى المستوطنات برغم الوضع الامني». ونقل منشور داخلي للمجلس الاقليمي الاستيطاني في الضفة وزع قبل نحو اسبوع. عن لقاء أجراه ليبرمان مع مدير عام وزارة البناء والاسكان، آفي معوز. وجاء في التقرير ان وزارة الاسكان ستستثمر في البناء في أحياء جديدة في اربع عشرة مستوطنة في السامرة هي: يكير، كريات نتافيم، نوفيم، فدوئيل، علي زهاف، ألون موريه، هار براخا، معليه شومرون، ايتمار، بروخين، تسوفيم، عيتس افرايم، شعاري تكفا وعيناب. كما ورد في التقرير بأنه سيتواصل التطوير في الأحياء الجديدة التي سبق ان بنيت في مستوطنات اخرى في أرجاء المجلس. وحسب المنشور الداخلي، فان بعض الأحياء ستبنى بميزانية من وزارة الاسكان وبعضها بمساعدة مستثمر خاص. وشدد المستوطنون على ان الحديث يدور حول أحياء صغيرة نسبيا، تتكون من 15 حتى 50 وحدة سكن. ويتحدث التقرير عن «جلسة عمل» عقدت بين ليبرمان ومعوز في سياق الشهر الماضي حين علق معوز «مزوزة» «الوصايا العشر» في المكاتب الجديدة للمجلس الاقليمي في السامرة جنوبي نابلس. ويعد معوز من الصهيونية الدينية وهو يسكن في القدس في نطاق مدينة داود في قرية سلوان، قريبا من الحرم. كما ويتضح من المنشور الداخلي بأن المدير العام وعد بأنه في الميزانية المقبلة للعام 2003 سيراعي برنامج وزارة الاسكان احتياجات مستوطنات الضفة وفي ضوء النمو والأحياء المتسعة في مستوطنات المجلس». هذا وعمد الناطق بلسان وزارة البناء والاسكان كوبي بلايخ، الى نفي البناء باسم المدير العام، بل ونفى ان يكون معوز وليبرمان التقيا في الاشهر الاخيرة. وذلك رغم ان لقاء الرجلين وثق بالصور التي عرضت في المنشور الداخلي للمجلس الاقليمي في الضفة. وفي الختام عقب الناطق قائلا: «لم يقع أي لقاء عمل مع المدير العام ولا توجد أي ورقة عمل في هذا الشأن». ومع ذلك، فقد أظهرت مراجعة للمعطيات انه في سياق العام 2002 بادرت وزارة البناء والاسكان لبناء الف و 894 وحدة سكن جديدة في الضفة، ويدور الحديث عن وحدات سكن تبادر وزارة البناء والاسكان لبنائها على «اراضي الدولة»، وتعلن عن العطاءات وتسلم أمر التنفيذ للمقاولين. فقد أقيمت 1688 وحدة سكن بمبادرة وزارة الاسكان في الاشهر التسعة الاولى من هذا العام بين اشهر يناير واكتوبر. ويدور الحديث حول 76 في المئة من اجمالي البناء الذي نفذ بمبادرة وزارة الاسكان في الدولة بأسرها. وفي الشهر الاخير أصدرت وزارة الاسكان عطاءات لبناء 206 وحدات سكن اخرى 28 حدة سكن في المستوطنة الاصولية بيتار - عيليت جنوبي القدس و178 وحدة سكن اخرى في اريئيل في السامرة وفي افرات في غوش عصيون. ويطالب النائب موسي راز من ميرتس، الذي يجمع المعطيات، وزير الاسكان بوقف اصدار العطاءات للبناء في المستوطنات قبل الانتخابات. القدس ـ «البيان»: