الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات في الضفة الغربية طالت امس 12 فلسطينيا بينهم قائد كتائب شهداء الاقصى في بيت لحم في وقت ناشد رئيس بلدية الخليل العالم انقاذ المدينة من الحصار والتهويد فيما اصيب ثلاثة فلسطينيين بقصف صهيوني لاطراف مدينة غزة. وقال الجيش الاسرائيلي امس انه اعتقل 12 فلسطينيا من شتى انحاء الضفة الغربية. وجاءت حملة الاعتقالات التي جرت خلال الليل قبل الماضية وشملت اعضاء مشتبه بهم في حركتي المقاومة الاسلامية حماس« والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى ذات الصلة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد استشهاد اربعة فلسطينيين الاثنين. واعلن الجيش الاسرائيلي ان حملة الاعتقالات شملت مناطق بيت لحم والخليل ونابلس وهي من كبرى المدن الفلسطينية التي اعادت اسرائيل احتلالها. وتصاعدت اعمال العنف في الايام القليلة الماضية رغم نداءات الولايات المتحدة من اجل الهدوء وهي تسعى لكسب تأييد العرب لحرب محتملة ضد العراق. واعتقل جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) وجنود من وحدة المستعربين الصهاينة ''دوفدوفان'' (الاثنين) في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين، بالقرب من بيت لحم، صابر مسالمة (21 عاماً) وهو من مواطني المخيم. ويعتبر مسالمة في الفترة الأخيرة قائد كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح في منطقة بيت لحم. وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إنه معروف كمهندس للعبوات وللأحزمة الناسفة وكمجند للانتحاريين. وكان مسالمة بحسب «يديعوت احرونوت» أرسل في، شهر يوليو الأخير حازم يوسف لتنفيذ عملية استشهادية في القدس أسفرت عن إصابة خمسة إسرائيليين بجراح. وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن مسالمة حاول خلال الفترة الأخيرة، إخراج العديد من العمليات في مدينة القدس إلى حيز التنفيذ، ولذلك قام بتجنيد فتيان وفتيات تطوعن لهذه المهمة. ومنذ أن بدأ الجيش الاحتلالي عدوان «الرد التسلسلي» منذ الـ 21 من شهر نوفمبر، اعتقل العديد من رجال خلية مسالمة وثلاثة فلسطينيين آخرين تقول المصادر الأمنية الإسرائيلية إنه جندهم لتنفيذ عمليات انتحارية وهم: جلاء مصري البالغة من العمر 17 عاماً، عيد مسالمة البالغ من العمر 17 عاماً وهو من سكان مخيم الدهيشة وحسين مسالمة، البالغ من العمر 20 عاماً من قرية الخضر الواقعة غربي بيت لحم. وأشارت مصادر في مقر قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي أن مسالمة هو أحد الأهداف المركزية للعملية العسكرية وأنه حاول إخراج العديد من العمليات الصعبة القاتلة في القدس إلى حيز التنفيذ. وأشارت مصادر أمنية أيضاً أنه وأثناء العملية العسكرية في بيت لحم، تم إفشال عدة عمليات صعبة خطط الفلسطينيون لتنفيذها في مدينة القدس. حيث قام نشطاء في حماس من منطقة الخليل، بالتسلل إلى بيت لحم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدينة، قبل ثلاثة أسابيع ونصف، وبالتخطيط لإخراج استشهادي لتنفيذ عملية بواسطة حقيبة ناسفة في القدس. واضافت انه تم العثور في بلد تل بنابلس على عبوة ناسفة تزن خمسة كيلو جرامات، واطلقت النيران على قاعدة عسكرية في رام الله. وهاجم مصطفى النتشه رئيس بلدية مدينة الخليل بشدة المخطط الاستعمارى الاستيطانى الاسرائيلى الجديد فى مدينة الخليل، مؤكدا أنه استمرار لمخطط تهدف من ورائه اسرائيل الى تهويد المدينة. واشار الى ان اسرائيل تنفذ هذا المخطط على اجزء ومراحل وتخلق الذرائع والحجج لمواصلة تنفيذ هذا المخطط الاجرامى موضحا ان حكومة ارييل شارون ليست لديها اى رؤى سياسية بشأن مسيرة السلام وتعتمد فى تعاملها مع الشعب الفلسطينى على فرض الامر الواقع ومبدأ القوة. وناشد النتشه فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من الخليل المجتمع الدولى بسرعة التحرك لانقاذ مسيرة السلام فى الأراضى الفلسطينية . واوضح ان مدينة الخليل الفلسطينية تعيش تحت الحصار الاسرائيلى الكامل ويمنع المصلون من الوصول الى الحرم الابراهيمى. وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين بينهم طفلان بجراح صباح امس جراء اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلى قذيفتى دبابة تجاه عدد من طلبة المدارس والمزارعين شرقى مدينة غزة. وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن جيش الاحتلال أطلق قذيفتين من النوع المسمارى باتجاه المواطنين والعمال الزراعيين وطلاب المدارس فى شارع حسنين شرق مدينة غزة مما أدى الى اصابة الفلسطينيين الثلاثة ومن بينهم الطفل نهاد سعيد السويسى « 14 عاما من منطقة الشجاعية. القدس ـ «البيان» ووكالات: