الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 أم نحو 80 ألف فلسطيني المسجد الأقصى لمناسبة ليلة القدر رغم تحويل جيش الاحتلال المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية في وقت دشن الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن بدء العمل في بناء منبر صلاح الدين بدل الذي أحرقه متطرف صهيوني أواخر الستينيات. وكانت القوات الاسرائيلية منعت الفلسطينيين فى الضفة الغربية من قيام الليل واحياء ليلة القدر فى المساجد بسبب احتلالها كافة مدن الضفة الغربية وفرضها نظام حظر التجوال نهارا وليلا على المواطنين باستثناء مدينة أريحا. وفرضت قوات الاحتلال على مدينة القدس طوقا أمنيا خانقا ومنعت آلاف المصلين من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن حملة الهوية المقدسية من الوصول الى المسجد الأقصى لاحياء ليلة القدر برغم المزاعم بأنها تسمح لما هو فوق 45 عاما بالصلاة فى ا لمسجد الأقصى. وقال محمد حسين مدير المسجد الأقصى المبارك ان حوالى 70 ألف مصل تمكنوا من الوصول الى الحرم رغم الحواجز العسكرية ورغم محاولات قوات الاحتلال منع المصلين من الوصول الى احياء هذه الليلة المباركة. وتحولت البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية مغلقة فى الوقت الذى حلقت فيه مروحية حربية اسرائيلية فى أجواء الحرم اضافة الى منطاد أطلقته قوات الاحتلال للقيام بمهام التصوير داخل الحرم. كما أحكمت قوات الاحتلال اغلاق كافة الطرق المؤدية الى القدس من باقى محافظات الضفة الغربية والتى لم يتبق منها الا القليل بعد اغلاق كافة المناطق المحيطة بها بالجدران المعدنية والخنادق والاسلاك الشائكة حيث منعت قوات الاحتلال بالكامل عبور، المواطنين الفلسطينيين من محافظات بيت لحم ورام الله واريحا، الحواجز التى تحيط بالمدينة من كل الاتجاهات. وفي عمان وضع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مقر جامعة البلقاء التطبيقية اللوحة الزخرفية في منبر صلاح الدين في المسجد الأقصى. ويقوم الأردن بإعادة بنائه وزخرفته على غرار المنبر الأصلي الذي أحرقه متطرف اسرائيلي في 31 اغسطس 1969. وينفذ المنبر الذي يصنع من خشب اللوز المستورد من تركيا ويبلغ ارتفاعه 5.8 أمتار وعرضه 3.8 أمتار سبعة معلمين وصناع مهرة، ستة منهم أتراك ومصري. ويحتوي المشروع على عشرة آلاف و580 قطعة زخرفية مرتبطة سيتم ربطها مع بعضها الآخر بأسلوب التعشيق الذي لا تستخدم فيه المسامير أو الغراء في ربط القطع المتفرقة. وقال أحمد هليل وزير الأوقاف رئيس اللجنة الملكية لاعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة في تصريحات صحفية ان الملك عبدالله الثاني حرص أن يأتي افتتاح هذا العمل في ليلة القدر المباركة لما لهذا المنبر من أهمية للعالم الاسلامي. وقال الدكتور هليل ان من المتوقع أن يستمر العمل في المنبر الجديد لمدة سنتين وبكلفة ثلاثة ملايين دينار أردني. وبحسب المهندس منور المهيد مسئول في مكتب محراب للعمارة الاسلامية في عمان الذي وضع تصاميم المنبر ويقوم حاليا بالاشراف على تنفيذ المشروع فإن أعمال المنبر تتضمن الأنماط الستة الرئيسية المكونة للفن الاسلامي وهي الزخارف النباتية والزخارف الهندسية والخط العربي والتطعيم بالعاج والأبنوس والمقرنصات والخراطة من أرابيسك وغيرها، مشيراً الى ان منبر صلاح الدين واحد من القطع النادرة في الفن الاسلامي لأنه لا يوجد منبر مماثل في حجمه أو حجم الزخارف فيه. وكان العمل في المنبر الأصلي الذي بدأ تنفيذه في مدينة حلب بأمر من عماد الدين زنكي واستكمل في زمن صلاح الدين الأيوبي استغرق عشر سنوات وقد استخدمه صلاح الدين في القاء أول خطبة له بعد تحرير القدس من الفرنجة عام 1187. عمان ـ لقمان اسكندر: القدس ـ «البيان» والوكالات: