الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 لم تكن مؤسسة أمن الاتصالات الكندية تتوقع أن يكون لديها هذا الطوفان من الراغبين في العمل كجواسيس، عندما قررت البحث عن مجندين جدد، بنشر إعلان في الصحف في وقت سابق من هذا الشهر، حيث بلغ عددهم 13 ألف شخصاً. وكانت هذه المؤسسة الفدرالية العاملة في مجال مكافحة الارهاب تعتبر نفسها محظوظة في الماضي اذا ما حصلت على 25 شخصاً عند قيامها بالاعلان عن حاجتها لعناصر جديدة. وقال ديفيد كامبيل الناطق باسم المؤسسة: «لم يحصل أبداً أن تلقينا هذا الحجم من الردود من قبل، ما يكشف ان الكثير من الذين يهتمون بالعمل في بيئة الاستخبارات، وعن استعدادهم لخدمة بلادهم». فيما قال ويزلي وارك الأستاذ في جامعة تورنتو والمتخصص في قضايا الأمن والمخابرات: «أعتقد ان ما حدث في 11 سبتمبر غير مفهوم للناس للتجسس بالكامل». ويرى محللون ان اقبال الكنديين على التجسس سيعيد الاعتبار الى واحدة من أكثر وكالات التجسس عرضة للنسيان في العالم، حيث يعود تاريخها الى عام 1946، إذ سيكون بمقدورها الحصول على عضوية النخبة الاستخبارية عالية التقنية في وقت قريب، رغم ان نشاطاتها الواسعة تتسم بالسرية. ويشترط في المترشحين للحصول على وظائف داخل مؤسسة أمن الاتصالات التوفر على تجربة في الهندسة أو الرياضيات أو علم الحاسوب، بينما يفضل قبول النساء من أبناء الجاليات المقيمة في كندا. يذكر ان الحكومة الكندية خصصت في أعقاب هجمات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001 مبالغ مالية تمكن من زيارة عدد العاملين في مؤسسة أمن الاتصالات والمختصة بالتنصت على المكالمات بواسطة الأقمار الصناعية وبقراءة البريد الالكتروني، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الموظفين في المركز الى ألف و300 شخص. مونتريال ـ رضا الأعرجي: