الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 فجر حكم محكمة القضاء الاداري المصري الجديد الذي أحال احدى مواد قانون العقوبات المصرية الخاصة بأحكام الانضمام الى الجماعات وعقد الاجتماع واصدار منشورات الى المحكمة الدستورية العليا أزمة مزدوجة داخل الحكومة والبرلمان المصري وعلى صعيد الحكومة. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث ان اللجنة التشريعية الوزارية من المتوقع أن تبدأ عقب عيد الفطر المبارك سلسلة من الدراسات والأبحاث حول هذه المادة والتي يستند اليها الاخوان المسلمون في حقهم في الانضمام الى جماعات وعقد الاجتماعات وحرية الرأي في اطار السعي للخروج من مأزق عدم الدستورية اذا ما قضت المحكمة الدستورية العليا بذلك. وأضافت المصادر أن هذه الدراسات ستحدد وبصورة كاملة امكانية التقدم بتعديل تشريعي عاجل لهذه المادة في قانون العقوبات وهي المادة 86 مكرر من القانون وعرضها على البرلمان مع وضع الضوابط التي تحول دون نجاح جماعة الاخوان المحظور نشاطها رسميا من الاستفادة من تلك التعديلات إلا في أضيق الحدود ولضمان ألا تعود الجماعة الى ممارسة أنشطتها عبر الأبواب الخلفية. وعلى الصعيد البرلماني بدأ نواب الاخوان المسلمين ترتيبات خاصة لاعداد تعديل تشريعي من جانبهم يعزز من موقفهم المؤكد لعدم دستورية هذه المادة. وفي اطار الدعوى التي أقامها 15 من قيادات الاخوان من بينهم أساتذة بالجامعات ومحامون وأطباء ضد النائب العام ووزير الداخلية والتأكيد على حرية الاجتماعات والانضمام الى الجماعات وحرية التعبير عن الرأي مكفولة في اطار القانون وأحكام الدستور دون قيود. وأعلن نواب المعارضة في البرلمان تضامنهم مع توجه الاخوان المسلمين خاصة وأنهم يرون أن وضع قيود على هذه الحريات تحد من حركتهم وانتشارهم في القواعد الجماهيرية ويحد من قدرتهم على الفوز بعدد كبير من مقاعد البرلمان ممثلا في الانتخابات النيابية ويؤكدون أن قانون الطوارئ قد ضاعف من حدة الأزمة. وكانت محكمة القضاء الاداري قد أسست حكمها على أن المادة 47 من الدستور تنص على أن حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير، في حدود القانون والنقد الذاتي البناء، ضمانا لسلامة البناء الوطني، كما أن المادة 54 من الدستور نصت على حق المواطنين في الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة الى اخطار سابق ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعات خاصة كما اباح الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: