الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 نقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان تكلفة اجتياح العراق والبقاء فيه لسنوات قد تصل الى 200 مليار دولار حسب تقديرات غير رسمية قامت بها فرق تابعة للكونغرس الاميركي مع بعض الخبراء. وقال خبراء اقتصاديون للصحيفة انه في حال طالت العمليات العسكرية وقام الرئيس العراقي صدام حسين بتفجير آبار النفط فان التكاليف غير المباشرة للنزاع قد تكون اعلى من ذلك. وتابعت الصحيفة ان حربا قصيرة وحاسمة تستوجب نشر نحو ربع مليون جندي اميركي اي الفرضية الاسهل يمكن ان تكلف ما بين 44 و60 مليار دولار حسب تقديرات مكتب موازنة الكونغرس وفريق من الاقلية الديمقراطية يعمل في لجنة الموازنة في مجلس النواب. وتابعت الصحيفة على سبيل المقارنة ان حرب الخليج في يناير وفبراير 1991 كلفت ما يعادل 80 مليار دولار حسب الاسعار الفعلية الحالية. وقال مايكل اوهانلون الاقتصادي العسكري في معهد بروكينغز وهو مجموعة من الخبراء في واشنطن «من الواضح ان الحرب ستكلفنا اكثر بكثير من المرة الماضية». واضاف «اضافة الى الفاتورة المتعلقة مباشرة بالعملية العسكرية لابد من ابقاء قوة ضخمة في المكان لسنوات عدة لحفظ الاستقرار. وهذا امر ضروري من الناحية الاستراتيجية». وعلى قاعدة عمليات حفظ سلام مماثلة في البوسنة وكوسوفو فان اوهانلون اعتبر ان المساهمة السنوية المحتملة للولايات المتحدة في قوة متعددة الجنسيات في العراق قد تكون ما بين 15 و20 مليار دولار على افتراض ان الحلفاء سيدفعون الثلثين الباقيين. وهكذا ستصل التكلفة الاجمالية الى ما بين 100 و200 مليار دولار مع حساب نفقات العمليات العسكرية نفسها. وقال الممثل الديمقراطي جون سبرات من جهته وهو عضو في لجنة الموازنة في مجلس النواب «اذا كنا نعد لحرب علينا الاعداد لطريقة دفع نفقاتها». وتابع «المرة الماضية نجحنا في حث بلدان اخرى على دفع قسم من النفقات الا انه علينا هذه المرة ان ندفع القسم الاكبر من النفقات». أ.ف.ب