الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 في محاولة محمومة للامساك بخيوط تقود الى مرتكبي الهجوم المزدوج على الفندق والطائرة الاسرائيليين في مومباسا، تحفظ عناصر المخابرات الاسرائيلية «الموساد» امس على جزء من حطام الفندق وعلى قاذفة الصاروخين سام 7. فيما تكشفت معلومات عن تحذيرات استرالية بشأن وقوع هجوم ارهابي ضد مصالح غربية قبل كينيا قللت من قيمتها واشنطن، كما كشفت مصادر عن تحذير بريطاني قبل الحادث الا ان لندن لم تحذر السائحن. وقد تحفظت قوات الامن الاسرائيلى على بعض من حطام الفندق وكذلك على الصاروخين فى مكان انطلاقهم الذى وقع قبل تفجير الفندق وقد كلفت وكالة التجسس الاسرائيلية التابعة للموساد بالبحث عن منفذى العمليتين. وحتى الان لم توجه اية اتهامات رسمية من قبل السلطات الكينية او الاسرائيلية سوى لاسامة بن لان زعيم شبكة القاعدة ولكن المحققين الاميركيين يشيرون باصابع الاتهام الى هذه الشبكة وجماعة الاتحاد الاسلامى الصومالية التى من المحتمل انها تعمل بالتنسيق مع القاعدة الا انه يؤكد انه من السابق لاوانه التأكد من شخصية المعتدين. من ناحية أخرى لا تزال جثث ثلاثة قتلى من بين فرقة الرقص الفلكلورى الكينية التى كانت موجوده اثناء انفجار فندق براديس فى مستشفى الساحل العام فى مومباسا ويرفض المسئولون تسليمهم لذويهم الا بعد دفع 15 الف شلن «الدولار80 شلن» بالرغم من أن الحكومة قد تعهدت بدفع اعانات قدرها 3 ملايين شلن لعائلات الضحايا وكذلك تعهدت المعارضة بدفع 1.1 مليون شلن. والمحجوزون هم شقيقان وأحد اقاربهم ويقطنون قرية كيكمبالا وتقول اسرة الضحايا انه بعد اتمام اجراءات الدفن ابلغهم احد الضباط المسئولين عن الامن انهم لن يستطيعوا تسلم جثث ذويهم الا بعد دفع المبلغ المطلوب وناشد الاخ الاكبر الحكومة الوفاء بتعهداتها تجاه الضحايا والافراج عن جثث اخواته . وطالب الشركة الاسرائيلية المالكة للفندق بتعويض العائلات المنكوبه وقد اعرب هؤلاء عن استيائهم الشديد لعدم قيام المسئولين عن الفندق الاسرائيلى بتقديم اى مساعدة لهم. من جهة ثانية ذكرت شبكة «سى. ان.ان» الاخبارية الاميركية امس أن استراليا كانت قد حذرت مواطنيها فى مطلع شهر نوفمبر الماضى من السفر الى مومباسا الساحلية بكينيا التى شهدت هجومين متزامنين ضد اهداف اسرائيلية يوم الخميس الماضى وقالت مصادر أميركية ان التحذير كان له صفة العمومية ولم يحدد اجراء محددا. واوضحت الشبكة أن اول تحذير استرالى صدر بهذا الصدد فى مطلع شهر نوفمبر الماضى لحقه تحذير جديد فى 12 من نفس الشهر حذر من امكان تعرض مصالح غربية لهجمات فى مومباسا. واضافت الشبكة أنه بعد يوم واحد فقط من التحذير الثانى أى فى 13 من شهر نوفمبر الماضى صدر تحذير مماثل تماما عن الحكومة الالمانية. وقد صرح الوزير الكينى المسئول عن الامن الداخلى المكلف حاليا بالتحقيق فى الهجمات ضد الاهداف الاسرائيلية بأنه لم يحط علما بهذه التحذيرات على الاطلاق. وكشفت صحيفة «ديلى تليغراف البريطانية» النقاب عن ان الحكومة البريطانية لم تقم باصدار اى تحذير محدد من وجود عناصر ارهابية تابعة لتنظيم القاعدة ولها نشاط فى كينيا وذلك على الرغم من ان المسئولين الاميركيين كانوا قد اكدوا لمواطنيهم منذ قرابة اربعة اشهر ان تلك الدولة تمثل مصدرا للخطر والتهديد . وقالت الصحيفة انه فى الوقت الذى تستمر فيه التحقيقات حول ملابسات الانفجار الذى وقع فى فندق بمدينة مومباسا الكينية يوم الخميس الماضى والذى يعتقد انه من تدبير تنظيم القاعدة، ذكر دبلوماسى بريطانى كبير انه كان قد تم تحذير طاقم العاملين بالمفوضية العليا البريطانية فى كينيا ومطالبتهم بتوخى اقصى قدر ممكن من الحرص والحذر غير انه لم يتم فى الوقت نفسه اخطار السائحين البريطانيين بأى شئ فى هذا الصدد.