الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أصيب غيرهارد شرويدر المستشار الالماني بنكسة أمس الأول عندما رفض مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه المعارضة في البرلمان مشروع قانون قدمته حكومته بشأن إصلاح نظام الوظائف في البلاد. في حين أفاد استطلاع رأي ان خصوم شرويدر سيفوزون بأغلبية مطلقة اذا اجريت انتخابات فورية. وصوت نواب الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، باستغلال أغلبيتهم البسيطة في مجلس الشيوخ بالبرلمان، ضد مشروع القانون الذي كان قد حظي بموافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه نواب الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر شريكه الاصغر في الائتلاف الحاكم بزعامة شرويدر. وسيتم الآن إحالة مشروع القانون المثير للجدل إلى لجنة مداولات بهدف صياغة حل وسط. وكان مشروع القانون قد تعرض مؤخرا لانتقادات من جانب جميع الاطراف. بل لم يسلم حتى من انتقاد مهندس برنامج إصلاح النظام الوظيفي، وهو بيتر هارتز المدير التنفيذي لشركة فولكسفاغن الالمانية العملاقة للسيارات. وانتقد هارتز في مقابلة مع مجلة دير شبيغل حكومة شرويدر بسبب «عدم قيامها بتنفيذ كافة مقترحاتي على أساس خطوة خطوة». ودفعت تصريحات هارتز حكومة شرويدر إلى إصدار بيان دفاعي قالت فيه إن المستشار ملتزم بالتطبيق الكامل للاصلاحات. ووجهت لطمة جديدة إلى حكومة المستشار الالماني غيرهارد شرويدر حيث أظهر استطلاع للرأي أن الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض سيفوز بنسبة 50 في المئة من أصوات الناخبين، وذلك إذا أجريت أي انتخابات عامة الآن. وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرويدر والحزب المسيحي الديمقراطي المعارض الرئيسي في ألماني قد تساويا في احتلال المركز الاول في الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في 22 سبتمبر الماضي، غير أن شرويدر أعيد انتخابه على رأس حكومة ائتلافية بفضل حزب الخضر شريكه الاصغر في هذا الائتلاف، والذي كان قد احتل المركز الثالث في تلك الانتخابات. وأثارت حكومة شرويدر غضب الالمان عندما رفعت قيمة أقساط المعاشات وقلصت إعانة مالية من أجل بناء مساكن للمتضررين من الفيضانات وتحركها لزيادة الضرائب بصورة كبيرة على المبيعات. ويقول معارضون إن شرويدر تجاهل، في الوقت نفسه، دعوات لاجراء إصلاحات شاملة بهدف إخراج ألمانيا مما تعانيه من ركود. ويعتبر الاستطلاع الذي أجرته أمس الأول وكالة إمنيد لاستطلاعات الرأي لحساب قناة إن ـ تي في الاخبارية الاول من نوعه منذ الانتخابات التي يعطي فيها الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض أغلبية مطلقة. وكان الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض قد حصل قبل أسبوع على نسبة تأييد بلغت 48 في المئة. وأظهر استطلاع إمنيد فوز حزب شرويدر بنسبة 28 في المئة فقط. وقامت إمنيد باستطلاع آراء عينة من ثلاثة آلاف و247 ناخبا في الفترة من 19 حتى 25 من الشهر الجاري. د.ب.أ