الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ جان ـ كلود يانكر لدى استقباله رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب اردوغان انه ليس لدى الاتحاد الاوروبي نزعة لكي يكون ناديا للمسيحيين. وقال يانكر ان «اوروبا ليست حكرا على الشعوب المسيحية» مضيفا ان «الاتحاد الاوروبي ليس ناديا مغلقا امام الشعوب التي تعتنق الاسلام». لكن رئيس وزراء لوكسمبورغ حرص على عدم تحديد موقف من مسألة تعيين موعد لبدء مفاوضات تركيا مع الاتحاد الاوروبي خلال قمة كوبنهاغن في 12 و 13 ديسمبر مؤكدا على ضرورة حصول «توافق اوروبي» حول هذه المسألة. وأوضح يانكر «يجب النظر في التقدم اللافت جدا الذي احرزته تركيا خلال قمة كوبنهاغن للحرص على مواصلة العملية التي بدأت قبل اكثر من ثلاثين عاما في ظروف جيدة». وقال ان «التوجه الاوروبي لتركيا ليس موضع شك، انها عملية طويلة جارية منذ اتفاقات الشراكة مع تركيا عام 1963». على الصعيد نفسه أعربت هولندا عن رغبتها في ان تحدد الدول الاوروبية موعدا لبدء مفاوضات مع تركيا لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي خلال قمة كوبنهاغن حسب ما اعلن رئيس الوزراء الهولندي المستقيل جان بيتر بلكينيندي. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده اثر لقاء مع اردوغان في لاهاي «ان رأي الحكومة الهولندية هو ان على الدول الاوروبية ان لا تشير الى موعد لبدء المفاوضات ولكن الى بند يتعلق بتحديد موعد». واضاف «عندما نتحدث عن بند لتحديد موعد فهذا يعني تحديد تاريخ لموعد». وكانت تركيا قد قدمت ترشيحها رسميا عام 1999 للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ولكن المفوضية الاوروبية رفضت الشهر الماضي تحديد موعد لبدء مفاوضات الانضمام متحججة بكون تركيا لم تلتزم بعد بجميع المعايير السياسية الاوروبية. وترغب تركيا في ان تحدد قمة كوبنهاغن منتصف ديسمبر واعتبارا من العام 2003 موعدا من أجل بدء مفاوضات الانضمام. واعتبر اردوغان الخميس الماضي ان تحديد موعد من اجل البدء بمفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي في قمة كوبنهاغن سيكون تطورا ايجابيا. وذكر اردوغان الذي قام بزيارة لوكسمبورغ وهولندا برغبة الحكومة التركية الجديدة بايجاد حل للمشاكل التي يثيرها الاتحاد الاوروبي خصوصا التعذيب. وقال «في ظل حكمنا لن يكون هناك تسامح مع التعذيب». أ.ف.ب