الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 يلتقى لوران جباجبو رئيس ساحل العاج مع زعيمي مالي وبوركينا فاسو المجاورتين هذا الاسبوع لتعزيز الجهود الرامية الى انهاء الحرب المتصاعدة في بلاده والتي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة كلها. وجاءت انباء هذا الاجتماع الذي يعقد في عاصمة مالي يوم الثلاثاء في الوقت الذي حشدت فيه حكومة ساحل العاج مئات من الجنود المدججين بالسلاح في غرب البلاد في محاولة لاخماد احدث تمرد في اكبر منتج للكاكاو في العالم. وساحل العاج منقسمة حاليا الى ثلاثة اجزاء حيث يخضع الجنوب لسيطرة القوات الموالية للحكومة في حين يسيطر المتمردون على الشمال منذ اكثر من شهرين في حين يسيطر متمردون اخرون على جزء كبير من غرب البلاد. واتهمت الحكومة دولا مجاورة ولاسيما بوركينا فاسو بمساعدة الحركة الوطنية لساحل العاج وهي حركة التمرد الرئيسية . وفر الاف من العمال المهاجرين والذين يشكلون ربع سكان ساحل العاج البالغ عددهم 16 مليون نسمة من البلاد خشية تحرش قوات الامن بهم . ولكن متحدثا باسم الرئيس لوران غباجبو قال ان الوقت حان «لفتح فصل جديد» في العلاقات بين ساحل العاج وجيرانها وتكثيف الجهود الدبلوماسية الاقليمية لايجاد مخرج من هذه الازمة. وقال المتحدث لرويترز بالتليفون من باريس في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية «نريد مشاركة بوركينا فاسو ومالي وكلتاهما لها جالية مهاجرين ضخمة في ساحل العاج في البحث عن حل سلمي». واضاف ان غباجبو سيرسل ايضا وزير خارجيته الى ليبيريا وغينيا في مطلع الاسبوع في محاولة لتعزيز امن الحدود. ولكنه قال ان الحكومة مازالت مصممة على سحق المتمردين الذين سيطروا يوم الخميس على بلدتي دانان ومان اللتين تبعدان اكثر من 600 كيلومتر عن ابيدجان. وعلى الصعيد الميداني قررت الحكومة إرسال تعزيزات من قواتها إلى فافوا في غرب البلاد، في محاولة لاستعادة البلدة التي كانت إحدى ثلاث مدن صغيرة تسيطر عليها الان جماعتان منفصلتان من المتمردين. لكن المدن الثلاث لا تزال في قبضة المتمردين بينما دخل القتال منعطفا جديدا مع ظهور جماعة متمردة جديدة دانت بالولاء للزعيم العسكري السابق روبرت جي. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي إن الجماعة المتمردة الجديدة التي تطلق على نفسها أسماء متعددة مثل حركة تحرير غرب ووسط كوت ديفوار والاتحاد من أجل السلام مازالت مسيطرة على بلدتي مان ودانان الغربيتين المحوريتين. وتقول الجماعة المتمردة الجديدة انها تنحذر من نفس قبيلة جي لكن السكان المحليين قالوا ان بينهم أشخاصا من ليبيريا وغينيا. وقد اندلع القتال مجددا في كوت ديفوار بين المتمردين والقوات الحكومية ليضغط بشكل أكثر قوة على محادثات السلام الهشة في لومي. وقد هاجمت القوات الحكومية فافوا بمساعدة مرتزقة ومروحيات حربية وقالت إنها ترد بذلك على هجوم المتمردين على مدينة بالقرب من مان الواقعة في غرب الدولة أيضا.رويترز ـ أ.ف.ب