الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 تظاهر الاف الاشخاص بينهم العديد من رعايا الشرق الاوسط امس في عدة مدن استرالية احتجاجا على مشاركة استراليا في هجوم عسكري اميركي محتمل ضد العراق، فيما تنوي بريطانيا تصعيد حملتها الدعائية في العالم العربي بشأن اسلحة العراق. وهذه التظاهرات التي ضمت اكثر من 10 الاف شخص في سيدني والفي شخص في اديلايد وحوالى 500 في كانبيرا تأتي ضمن حملة وطنية ينظمها تحالف من ناشطي اليسار من طلاب ونقابيين بهدف تغيير الرأي العام المؤيد لارسال قوات استرالية الى العراق. وستنظم تظاهرات مماثلة اليوم الاحد في ملبوربن وبريسبان وداروين وبيرث. وشارك في تظاهرة سيدني مسئولون من الجمعيات العربية والمسلمة بينهم مفتي استراليا الاكبر الشيخ تاج الدين الهلالي وشخصيات من المشاهير ومسئولون سياسيون من اليسار ورجال دين مسيحيون. وبين المتظاهرين ايضا في سيدني ناشطون من مناهضي العولمة الذين كانوا متورطين في التظاهرات العنيفة ضد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في 15 نوفمبر. وقالت شارون بورو رئيسة مجلس النقابات الاسترالية امام الحشود انه حتى ولو كان الارهاب غير مبرر فان ذلك لا يضفي شرعية على رغبة رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد جر استراليا الى حملة عسكرية اميركية في العراق. واضافت «يجب عدم الخلط بين ضرورة التخلص من الارهاب والضربة الوقائية ضد العراق» معتبرة ان «ذلك يشكل تهديدا للسلام العالمي ويجب التصدي له». من جهة اخرى توقعت صحيفة «الغارديان» البريطانية الصادرة امس ان تصعد الحكومة البريطانية حملتها الدعائية فى العالمين العربى والاسلامى اعتبارا من الاسبوع المقبل قبيل الاعلان العراقى الحاسم بشأن ما لديه من اسلحة الدمار الشامل. واشارت الصحيفة فى هذا الصدد الى ان جاك سترو وزير الخارجية البريطانى سينشر ملفا تابعا لوزارة الخارجية يوم غد الاثنين يبين فيه سجل حقوق الانسان فى العراق. ونقلت الصحيفة عن مصدر فى وزارة الخارجية القول ان على بريطانيا ان تستمر فى تذكير العالمين العربى والاسلامى بطبيعة الرئيس العراقى الذى يتعامل معه. واوضحت ان وزارة الخارجية البريطانية تعتزم ايضا اعداد خطط على المدى البعيد تهدف الى «التشجيع على احداث تغييرات فى منطقة الشرق الاوسط من خلال برامج تعليمية وثقافية تتصدى على وجه الخصوص لقضايا ديمقراطية وحقوق الانسان وحرية المرأة . وتحدثت الصحيفة عن مبادرات اخرى متعددة خطط لها للاسبوع المقبل من بينها راديو «سوا» الذى انشاته واشنطن فى محاولة «لاستمالة العالم العربى» على حد قولها.وكالات