السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 مع إعلان هزيمته رسمياً سلم بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي بزعامة السفاح ارييل شارون لحزب الليكود ودعا اطياف هذا التكتل اليميني للاحتشاد صفاً واحداً خلف شارون للفوز بانتخابات الكنيست في يناير والتي تظهر استطلاعات الرأي التفوق الواضح لليكود على حزب «العمل» في وقت قال محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير انه لا خيار أمام الفلسطينيين سوى مفاوضة شارون أو مواصلة القتال. وأفادت النتائج الرسمية للانتخابات التمهيدية لليكود التي نشرت أمس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعيد انتخابه على رأس الحزب بعد ان تقدم بفارق 15 نقطة على خصمه الرئيسي بنيامين نتانياهو. وحصل شارون على 8،55% من الاصوات مقابل 8،40% لنتانياهو و4،3% للمرشح المتطرف موشيه فيغلين. وقد بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 46% فقط من اعضاء الليكود البالغ عددهم 305 آلاف شخص. وقال نتانياهو في لقاء مقتضب مع الصحافيين في احد فنادق تل ابيب «يجب ان نكون جميعا خلف ارييل شارون ونعمل معا من اجل فوز الليكود لنتمكن من تطبيق مبادئنا في الحكومة المقبلة». واضاف نتانياهو «لقد اتصلت هاتفيا برئيس الوزراء لتهنئته على انتخابه»، مؤكدا «قبوله بهذا القرار الديمقراطي». واوضح «يجب ان نتوحد خلف ارييل شارون كي نتمكن على رأس الحكومة المقبلة من اجتثاث الارهاب». وكانت ثلاث عمليات ضد اسرائيل وقعت امس الأول في كينيا واسرائيل واسفرت عن سقوط 23 قتيلا بينهم تسعة اسرائيليين. ومن بين القتلى ستة اسرائيليين سقطوا عندما فتح فلسطينيان النار على حشد امام مقر لليكود في بيسان. وقال زلمان شوفال مستشار شارون لوكالة فرانس برس ان بين القتلى في هذا الهجوم موردخاي ابراهام العضو في اللجنة المركزية لليكود. واوضح ان اربعة ابناء لوزير الخارجية الاسبق ديفيد ليفي جرحوا، اصابة ثلاثة منهم خطيرة. وتابع نتانياهو «لقد شهدنا يوما رهيبا قتل فيه اسرائيليون ابرياء ونجونا بمعجزة من كارثة كانت ستكون الاسوأ في تاريخنا»، ملمحا بذلك الى صاروخين استهدفا طائرة اسرائيلية مدنية بعيد اقلاعها من مومباسا. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية نشرت أمس استطلاعاً للرأي العام في اسرائيل أجراه معهد «ديالوج» بطلب من الصحيفة أظهر ان احزاب اليمين تحظى بتأييد واسع، حيث بلغت نسبة ما يحصل عليه الليكود من مقاعد الضعف مما سيحصل عليه «العمل» من مقاعد الكنيست. أما في مجال اخلاء المستوطنات فهناك أغلبية شبه مطلقة تصل إلى 60% مستعدون للموافقة بهذه الدرجة أو تلك على اخلاء المستوطنات من قطاع غزة حسب اقتراح عميرام ميتسناع زعيم «العمل» وكذا ايضا لاقتراحه التفاوض مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. في المقابل أعلن محمود عباس (أبو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدوحة انه «لا خيار» امام الفلسطينيين «سوى مفاوضة شارون او مواصلة القتال» ضد اسرائيل. وصرح ابو مازن لوكالة فرانس برس لدى وصوله الى الدوحة الجمعة تعليقا على اعادة انتخاب شارون رئيسا لحزب الليكود اليميني «ليس امامنا خيار ثالث سوى التفاوض معه (شارون) او مواصلة القتال». واضاف ان «مستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يلفه الغموض اذا ما حكم شارون اسرائيل لمدة اربع سنوات اخرى». وقال أبو مازن في تصريحاته للصحفيين ان مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في ظل حكومة إسرائيلية جديدة يترأسها أرييل شارون «يبدو في دائرة المجهول». وأضاف «حكومة شارون مفلسة سياسيا وليس هناك ما يمكن أن تقدمه للخروج من دائرة العنف الحالية والعودة إلى مائدة المفاوضات». ورداً على سؤال حول المفاوضات التي جرت مؤخراً بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، قال أبو مازن «مازلنا في انتظار بلورة مضمون هذه المفاوضات» القدس ـ «البيان» والوكالات: