السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 اتهم روبرت فيسك الكاتب البريطانى الشهير تنظيم القاعدة ورئيسها اسامة بن لادن بالمسئولية عن الهجومين اللذين وقعا فى مدينة مومباسا فى كينيا امس الأول على فندق يملكه اسرائيلى واطلاق صاروخين لم يصيبا طائرة اسرائيلية مستأجرة وقال ان ذلك يؤكد ان اسامة بن لادن مازال يتمتع بيد طويلة قادرة على الوصول لأى هدف فى العالم. ومضى الكاتب البريطانى يقول فى مقال نشرته له أمس صحيفة «اندبندنت» البريطانية ان ماحدث يمثل حتما كابوسا للمسئولين الاسرائيليين الذين لم يفكروا حتى بعد هجوم بالى باندونيسيا فى ان القاعدة قد تهاجم اهدافا اسرائيلية فى الخارج وذلك على الرغم من ميزة الاستفادة من وقوع هذه الهجمات والقاء اللوم بشأنها على الفلسطينيين حتى لو لم يكن لهم أى علاقة بها. وأوضح فيسك انه كالعادة لم يأبه تنظيم القاعدة بعدد الضحايا ممن لم يكونوا هدفه الاساسى حيث مثل الكينيون غالبية ضحايا تفجير فندق «بارادى» كما كانوا غالبية القتلى فى تفجير القاعدة لمقر السفارة الاميركية فى نيروبى قبل اربع سنوات، غير ان الهجوم اثبت مرة اخرى أن اسامة بن لادن قادر على القيام بما يصفه الاميركيون باليد الكونية، حيث بوسع رجاله شن هجمات فى بالى وسنغافوره وافغانستان والكويت وعبر الاطلسي وفى السعودية واليمن وفى نيويورك وواشنطن وفى فناء البنتاغون. ومن المؤكد أن «جيش فلسطين» الذى اعلن مسئوليته عن الهجمات هو منظمة وهمية رغم ان اسرائيل سوف تستغل هذا الاعلان غير ان الهجومين يحملان بصمات تنظيم القاعدة. وأعاد الكاتب البريطانى الى الاذهان قيام مسئولى المخابرات الاسرائيلية قبل شهرين بالاعراب عن القلق فى الجلسات الخاصة ازاء شن القاعدة هجمات ضد اسرائيل واشارتهم الى المبانى الضخمة فى تل ابيب ومنصات الصواريخ النووية فى النقب بوصفها المواقع المستهدفة.. وترديدهم المخاوف من ان يضع ابن لادن اسرائيل مع الولايات المتحدة فى نفس الاطار، وهو ما تأكد من هجومى أمس الأول. وقال فيسك ان القاعدة بمهاجمة الاسرائيليين لبست عباءة الانتفاضة ولذلك فإن أى غارة جوية اسرائيلية أيا كان عدد الاطفال من ضحاياها لن يتسن التفرقة بينها وبن الغارات الجوية الاميركية على افغانستان، أما ادارة بوش فإنها بعد 11 سبتمبر لن تحث على ضبط النفس.أ.ش.أ