السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 تمكنت اجهزة الاطفاء المصرية من السيطرة على حريق عنيف شب في الساعات الاولى من فجر أمس في قلعة القاهرة التاريخية التي تعتبر احد اهم المعالم الاثرية في مصر. واعلن فاروق حسني وزير الثقافة المصري للصحافيين ان الحريق تمت السيطرة عليه بسرعة ولم يسبب اصابات. واكد حسني الذي كان يتحدث في موقع القلعة التي تحمل اسم القائد صلاح الدين الأيوبي ان الحريق لم يسبب أي اضرار في المواقع الاثرية القريبة من المكان الذي اندلع فيه الحريق. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان الحريق اندلع في مستودع تبلغ مساحته حوالي الف متر مربع وضعت فيه اخشاب وابواب قديمة ونوافذ واشياء اخرى تستخدم في اعمال ترميم جارية في القلعة. وكان مصدر في الشرطة ذكر ان النيران شبت بعيد منتصف الليل في مستودع تبلغ مساحته اربعين الف متر مربع. وارتفعت ألسنة اللهب فوق القلعة وكان يمكن مشاهدتها من الخارج بينما غطت سحابة من الدخان الاسود الموقع الذي يشرف على المدينة، قبل ان تتم السيطرة على الحريق. وتوجهت حوالي 55 سيارة اطفاء الى المكان حيث نجحت في اخماد الحريق قبل ان تمتد النيران الى المواقع الاثرية. ومنع الصحافيون من الوصول الى القلعة بينما انتشرت حول الموقع قوة كبيرة من الشرطة بقيادة ضباط كبار من وزارة الداخلية. ويقع المستودع قرب مباني القلعة وفي سفح قصر صغير يطلق عليه اسم الجوهرة كان قد احترق في السبعينيات ثم اعيد ترميمه. وكان من المقرر ان يفتح امام الجمهور مجددا في وقت قريب. وهو يضم لوحات وقطعاً اثرية لا تقدر بثمن. واعترف حسني بضرورة اقامة نظام حديث ومتطور للانذار بعد هذا الحريق، لتجنب تكرار حوادث من هذا النوع. وقال الوزير المصري في تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان الحريق وقع في مستودع الأخشاب الملاصق لسور القلعة الداخلي بمنطقة باب العزب والتي تبلغ 17 فداناً وهي خرابات. ويوجد بها خمس قطع اثرية فى كل هذه المنطقة أهمها جامع العزب ومساحته تقريبا 12 مترا فى 12 مترا وتحتاج الى ترميمات كبيرة. وأكد الوزير خلال تفقده فى ساعة مبكرة من صباح أمس موقع الحريق على عدم حدوث أى اضرار بالمنطقة نتيجة السيطرة على الحريق. مشيرا الى أن الحريق وقع فى احدى الخرابات والتى توجد بها كميات من الاخشاب المتهالكة والتى كانت سببا للحريق. وأضاف فاروق حسنى أن وزارة الثقافة كانت قد وضعت خطة لتطوير واقامة فندق خمس نجوم فى هذه المنطقة الا انه كانت هناك معارضة لاقامة هذا المشروع وتم وقفه عن طريق حكم قضائى. وحول خطة وزارة الثقافة لحماية وتطوير جهاز الميكروفيلم القريب من دار المحفوظات والذى يقع فى السور الخلفى للقلعة والذى يضم كل الوثائق المصرية، قال فاروق حسنى ان وزارة المالية تعد مشروعا كبيرا لترميم دار المحفوظات. واضاف ان وزارة الثقافة تعمل ايضا على تنفيذ مشروع كبير لاقامة نظام اطفاء جديد ومتكامل فى القلعة للحفاظ عليها ضد أى حريق. يذكر ان صلاح الدين (1138 ـ 1193) بنى القلعة في القرن الثاني عشر للميلاد. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ