السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 زعمت صحف بريطانية أمس ان الرئيس العراقي صدام حسين أمر مئات من مرؤوسيه باخفاء مكونات اسلحة للدمار الشامل في منازلهم لتفادي اكتشافها بواسطة مفتشي الامم المتحدة للاسلحة. ونشرت صحيفتا «تايمز» و«اندبندنت» تقريرين متشابهين نقلا عن مصادر بالحكومة البريطانية لم تذكرا اسماءها وتقارير للمخابرات العراقية. ونقلت الصحيفتان عن تلك المصادر قولها ان صدام أمر علماء وموظفين بادارات مدنية بل ومزارعين ايضا باخفاء مكونات رئيسية للاسلحة ومواد كيماوية او مواجهة عقاب قاس اذا رفضوا الانصياع لامره. وذكرت «التايمز» ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش يأخذان تلك المزاعم عن اخفاء مكونات للاسلحة مأخذ الجد لدرجة انهما يدرسان توجيه نداءات شخصية الى المسئولين العراقيين لابلاغ المفتشين بما يجري. وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني في داوننج ستريت ل«رويترز» انه لن يعقب على التكهنات بشأن نداء من الزعيمين. واضاف قائلا «مساندتنا لفرق مفتشي الاسلحة والعمل الذي يقومون به والحاجة الى تعاون العراق وتقيده بقرارات الامم المتحدة معروفة جيدة بالفعل». وسئل المتحدث هل بلير على علم بأي مزاعم عن ان صدام أمر مرؤوسيه باخفاء اسلحة في منازلهم فقال «في هذه المرحلة ليس لدينا ما نضيفه الى الملف الذي نشرناه قبل اشهر قليلة والذي يسجل التجارب السابقة». والملف الذي يقع في 50 صفحة والذي قدمه بلير في سبتمبر لحشد تأييد شعبي لهجوم عسكري على العراق يقول ان صدام يخزن اسلحة كيماوية وبيولوجية وانه يمكنه شن هجوم في غضون 45 دقيقة من اصدار الامر. وينفي العراق امتلاك اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية وهو موقف تشكك فيه واشنطن. وقالت الصحيفتان البريطانيتان ان صدام اصبح قلقا بشكل متزايد بشأن حجم التأييد لحكومته وانه اتخذ خطوة غير معتادة باستطلاع آراء العراقيين في المدن الرئيسية. واضافت الصحيفتان ان تقارير للمخابرات العراقية اظهرت ان استطلاع الرأي غير الرسمي كشف عن ان كثيرين من العراقيين يعتقدون ان تغيير الحكومة قد يجلب لهم حياة افضل. لكنهم ابدوا ايضا مخاوف من انه اذا سقط صدام فان العراق قد ينتهي به الحال الى التقسيم مع سيطرة جماعات متنافسة على مناطق مختلفة من البلاد. رويترز