السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 واصل محققون كينيون واسرائيليون وأميركيون التفتيش في موقع تفجير مومباسا الذي استهدف مصالح الدولة العبرية هناك، حيث تكشفت تفاصيل تشير الى استخدام منفذي التفجير جوازات سفر أميركية وقاذفة صواريخ روسية الصنع في وقت وصل عدد المعتقلين على خلفية التحقيقات الى 12 شخصاً رجحت المصادر الاسرائيلية مسئولية أحد مسئولي تنظيم القاعدة عن الهجوم ويدعى عبدالله أحمد عبدالله. وأعلن كينغوري موانغي المتحدث باسم الشرطة الكينية أمس انه تم العثور على جثة جديدة بين الانقاض في الفندق الذي استهدفته عملية انتحارية قرب مومباسا لترتفع حصيلة الضحايا بذلك الى 16 قتيلا. وقال موانغي في اتصال هاتفي ان «جثة جديدة لم يتم التعرف عليها انتشلت مساء أمس الأول بين انقاض الفندق وتوقع العثور على جثث اخرى عندما تنتهي عملية ازالة الانقاض». وأعلن ممثل للحكومة الاسرائيلية للصحافيين ان جسرا جويا اقيم ليل الخميس ـ الجمعة بين اسرائيل ومومباسا سمح باعادة الضحايا والناجين في العملية التي استهدفت فندقا في كينيا الخميس وسمح بنقل فرق طبية وامنية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية جيلاد ميلو «ارسلنا اربع طائرات عسكرية (هيركوليس) الى مومباسا في الساعات الاخيرة». واضاف ميلو الذي كان يتحدث امام الواجهة المدمرة لفندق «بارادايز مومباسا» الذي يبعد 25 كيلومترا شمال مدينة مومباسا ان الطائرات «اقلت اطباء واطباء نفسانيين ومحققين في الشرطة ونقلت كميات من الدم». وأوضح ان العملية شملت اعادة «15 جريحا وثلاث جثث و235 راكبا سالمين هم حوالي 140 شخصا نجوا من العملية وآخرين كانوا يقيمون في فنادق اخرى في مومباسا». واضاف «قمنا بنقل امرأة كينية ايضا اصيبت بجروح خطيرة وتريد ان تعالج في اسرائيل». وأخيراً، قال ميلو ان حصيلة ضحايا العملية تبلغ 11 قتيلاً بينهم ثلاثة اسرائيليين اثنان منهم اخوان أصيبت والدتهما بجروح خطيرة. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان ثلاثة محققين اميركيين وصلوا في سيارة تحمل لوحات دبلوماسية صباح أمس وبدأوا التقاط صور داخل فندق «بارادايز». وبعد دقائق وصل ثمانية مسئولين اسرائيليين يرتدون لباسا مدنيا قبل ان يتبعهم 15 آخرين في بزات عسكرية الى المكان الذي كان محققون كينيون يفحصون فيه الدمار الذي سببه الانفجار. وأعلن خبراء عسكريون أمس في نيروبي ان قاذفة الصواريخ التي عثر عليها امس الأول بالقرب من مطار مومباسا (كينيا) بعد اطلاق الصاروخين اللذين اخطآ طائرة ركاب اسرائيلية، هي من صنع روسي وفقا للمشاهد التي بثها التلفزيون. وقال هؤلاء الخبراء الذين رفضوا الكشف عن هويتهم ان قاذفة الصواريخ التي عرضها التلفزيون هي من طراز «ستريلا اس اس 16»، أي ما يعادل قاذفة «ستينغر» الاميركية. ووجهت اسرائيل أصابع الاتهامات فى الهجوم الى تنظيم القاعدة، وقال مسئولون اسرائيليون ان اثنين من ثلاثة فدائيين نفذوا الهجوم كانا من أبرز اعضاء تنظيم القاعدة وانهم مطلوبون لمكتب التحقيقات الفيدرالى. ونقلت الشبكة عن المراقبين ان احد المنفذين واسمه عبدالله احمد عبدالله معروف بأنه زعيم القاعدة فى شرق افريقيا كما أنه عضو فى مجلس شورى التنظيم. وتتهم السلطات الأميركية عبدالله بلعب دور مباشر فى التخطيط للتفجيرات التى استهدفت سفارتين أميركيتين فى كينيا وتنزانيا عام 1998 وأودت بحياة 224 شخصا. ورصد مكتب التحقيقات الفيدرالى مبلغ 25 مليون دولار مكافأة لمن يساعد فى القبض عليه. وقال مراقبون ان جماعات اسلامية متعاطفة مع تنظيم القاعدة حذرت قبل أسبوع من هجوم فى كينيا وضرب أهداف اسرائيلية. وفي هذا الاطار حثت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الأميركيين بتوخي الحذر عند ارتيادهم الفنادق والمواقع السياحية بكينيا مع التركيز على المناطق الساحلية. وأشارت مصادر بالوزارة إلى ان مسئولاً من القنصلية الأميركية في مومباسا بكينيا التقى أمس مع الأميركيين ممن يحتاجون معلومات اضافية حول تحركاتهم في المدن الكينية. الى ذلك أعلن مسئول في الشرطة الكينية أمس في مومباسا اعتقال 12 شخصا اثر هجومين ضد اسرائيليين أمس الأول في مومباسا بكينيا. واعلن فيلومون ابونجو مسئول الشرطة في مؤتمر صحافي ان «عشرة اشخاص اخرين اعتقلوا أمس لاستجوابهم» في قضية الهجومين. وأوضح «اننا لا نعتبرهم من المشتبه فيهم حتى الآن». وقال ابونجو خلال مؤتمر صحفي «بعد الحادث مباشرة احتجزنا اثنين لاستجوابهما. وأعتقد انه يمكنهما تزويدنا بمعلومات مفيدة. «ومع ذلك تواصل العمل احتجزنا صباح أمس عشرة آخرين وضعوا في الحجز لأننا نشعر ان بعضهم لديه معلومات يمكن أن تفيدنا». ورفض الكشف عن جنسيات المحتجزين. وقال مدير فندق كيني أمس ان أول شخصين احتجزا لاستجوابهما في فندق ببلدة مومباسا كانا يستخدمان جوازي سفر اميركيين. وقال بن وافولا المدير العام لفندق لو سولي بيتش ل«رويترز» في مومباسا انهما «يحملان جوازي سفر اميركيين وقالا انهما من فلوريدا». وقال ان الرجل والمرأة وهما في الحلقة الثالثة من العمر نزلا بالفندق في 26 نوفمبر الجاري وحاولا مغادرته صباح امس الأول قبل نحو ساعتين من وقوع الهجوم على فندق بارادايس الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من فندق لو سولي. وقال وافولا انهما احتجزا بعد ان اجرى العاملون بالفندق مكالمة عادية للشرطة ردا على طلب من جهات الامن لجميع فنادق المنطقة بالابلاغ عن النزلاء الذين غادروا في اعقاب الهجوم. وقال وافولا «لاحظنا انهما (الرجل والمرأة) اجريا مكالمة الى اسبانيا من لوحة تحويل مكالمات الهاتف. وجرت المكالمة من لوحة تحويل المكالمات بسبب انقطاع الكهرباء بعد الانفجار الذي اثر على التليفونات في الغرف». واضاف «كانا يتحدثان بالانجليزية وبعد ان انهيا مكالمتهما ارادا سداد فواتيرهما. ثم جاءت الشرطة وبينما كانا يهمان بمغادرة البوابة الرئيسية للفندق اوقفتهما الشرطة واعتقلتهما. وكان الناطق باسم السفارة الاميركية في نيروبي قال أمس ان منفذي العملية الانتحارية ربما استخدموا جوازات سفر اميركية لدخول كينيا. وقال الناطق بيتر كلوسن «لدينا بالفعل معلومات داخلية تفيد بانهم (الانتحاريون) استخدموا جوازات سفر اميركية لكننا لم نتأكد من ذلك 100%». وقالت الشرطة ومصادر امنية ان الصاروخين الذين استهدفا الطائرة الاسرائيلية اطلقا من سيارة جيب باجيرو بيضاء ربما من قاذفات تحمل على الكتف بواسطة مهاجمين يشتبه بأنهم من اصول عربية. ووصف مصدر بالمخابرات الالمانية الصاروخين بأنهما ارض جو من طراز سام ـ 7 السوفييتي الصنع. وقال فيلمون ابونجو رئيس الشرطة الكينية للصحفيين «البحث مستمر عن السيارة الباجيرو البيضاء وركابها الثلاثة ذوي الاصل العربي». ووصف شهود مهاجمي الفندق بأنهم ايضا لهم ملامح عربية وكانوا يستقلون سيارة باجيرو. وكالات