الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 استقبل جاك شيراك الرئيس الفرنسي الليلة قبل الماضية في باريس رئيس حزب العدالة والتنمية الاسلامي التركي رجب طيب اردوغان الذي يفترض ان يطلب منه تأييد ترشيح بلاده للانضمام الى الاتحاد الاوروبي. واستقبل شيراك ضيفه عند مدخل قصر الاليزيه في مبادرة مخصصة لرؤساء الدول والحكومات. وتصافح الرجلان طويلا قبل البدء بمحادثاتهما. وقالت المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا ان شيراك اكد لاردوغان ان فرنسا تفضل «السعي الى توافق اوروبي» حول طبيعة ما تريده الدول ال15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي من تركيا. واضاف شيراك ان هذا التوافق «يجب ان يكون مقبولا قدر الامكان من جانب تركيا». وكان برفقة رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت في الثالث من نوفمبر، وزير الدفاع وجدي غونول. وتشكل باريس المحطة الاخيرة في جولة اوروبية بداها اردوغان في 13نوفمبر لاقناع الدول الخمس عشرة بتحديد موعد لبدء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي اثناء قمة كوبنهاغن في 12 و13ديسمبر. وتكتسي هذه الزيارة اهمية خاصة في اطار الجدل الذي سببه اخيرا رئيس «الاتفاقية بشأن مستقبل اوروبا» فاليري جيسكار ديستان الذي عبر بكل صراحة عن معارضته لانضمام تركيا. على صعيد ذي صلة اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ونظيره اليوناني جورج باباندريو تأييدهما تحديد موعد لبدء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي خلال القمة الاوروبية في كوبنهاغن في 12 ديسمبر المقبل. وقال باول في ختام اللقاء «ناقشنا امكانية تحديد موعد (لبدء مفاوضات) انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي». وتمارس واشنطن ضغوطا على دول الاتحاد الاوروبي لحملها على تحديد موعد لبدء مفاوضات الانضمام مع تركيا خلال قمة كوبنهاغن التي ستطلق اشارة البدء بعملية انضمام عشر دول اخرى الى الاتحاد الاوروبي. من جهته، قال باباندريو الذي ستتولى بلاده في يناير الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، «نريد ارسال اشارة ايجابية جدا الى تركيا ونتمنى تحديد موعد دقيق لبدء مناقشات انضمامها الى الاتحاد الاوروبي». وأضاف ان ذلك سيشجع «الحركة المهمة التي نلاحظها في تركيا للتغيير وترسيخ الديمقراطية وحقوق الانسان، وبالتأكيد، المسألة القبرصية». وقد أعرب باباندريو الثلاثاء الماضي في واشنطن عن ارتياحه للهجة الجديدة للحكومة التركية التي كانت تصريحاتها «ايجابية جدا حول قبرص وحول ضرورة الاصلاحات في تركيا والعلاقات اليونانية-التركية». أ.ف.ب