الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 مع مسارعة السلطة الفلسطينية للمطالبة بالحماية الدولية وضبط النفس توعدت حركات فتح وحماس والجهاد بالرد على جريمة الاغتيال في مخيم جنين بعمليات استشهادية ستفاجيء دولة الاحتلال. وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام في بيان صحافي «انها جريمة نكراء من جرائم (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون الذى يواصل سياسة القتل والاغتيال وارتكاب جميع اشكال الحرب ضد الفلسطينيين». واضاف ان عملية الاغتيال «تستهدف قطع الطرق على المساعي الجدية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد لوقف اعمال العنف والعودة الى طاولة المفاوضات» في اشارة الى الحوار الجاري بين حركتي فتح وحماس للتوصل الى «رؤية» سياسية موحدة. وكان مسئول في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قال الليلة الماضية ان «اغتيال» مسئولين فلسطينيين محليين في غارة جوية اسرائيلية مساء الثلاثاء في مخيم جنين للاجئين سيؤدي الى عمليات انتقامية «عنيفة». وقال هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «ابتداء من الان، لم يعد هناك اتفاق على وقف العمليات الانتحارية ضد المدنيين الاسرائيليين». واضاف ان «ردنا سيكون قويا جدا وعنيفا. لقد فاجأنا الاسرائيليون وسنفاجئهم بعد عملية الاغتيال هذه». لكن عبد ربه دعا «القوى والفصائل الى مواصلة جهودها من اجل انجاز اتفاق يفوت الفرصة» على الحكومة الاسرائيلية و«يعزز حق الشعب الفلسطيني في الدفاع المشروع» عن نفسه. الى ذلك طالب المسؤول الفلسطيني «المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم شارون». وكان احمد غنيم القيادي في حركة فتح وعضو لجنة الحوار الفلسطيني اكد قبيل عملية الاغتيال ان الحوار الجاري بين حركتي فتح وحماس حول «رؤية سياسية موحدة» يحقق «تقدما» مشيرا الى الاعداد للقاء اخر في القاهرة بعد عيد الفطر. وقال «هناك تقدم كبير جدا ورغم الصعوبات التي تواجه الحوار والاستفزازات التي تقوم بها اسرائيل، الا ان هناك املا في التوصل الى اتفاق». وأكد عبدالعزيز الرنتيسى القيادى البارز فى حركة حماس أن اغتيال اسرائيل قائدى كتائب شهداء الأقصى وعز الدين القسام فى جنين يأتى فى سياق مواصلة الصهاينة الارهابيين قتل المسلمين فى فلسطين . وقال الرنتيسى فى تصريحات لراديو لندن امس ان هذه العملية دليل ايضا على مواصلة الارهاب والاجرام الصهيونى والعدوان على الشعب الفلسطينى الامر الذى اغتصبوا وطنه عام 1948 وشردوا أهله فى الشتات . واضاف قائلا ان من أبشع ما عرفته البشرية أنهم يستثمرون قتل المسلمين وسفك الدماء من أجل تحقيق انجازات انتخابية. وأوضح الرنتيسى أن اجتماع حركتى فتح وحماس فى القاهرة موخرا لم يكن يهدف الى التوصل الى نوع من التهدئة فى حركة المقاومة ضد الاحتلال ط وانما كان بغرض الحوار حيث خرج الطرفان فى النهاية باتفاقية على مواصلة المقاومة . وتساءل كيف نتحدث عن التهدئة ودبابات الصهاينة تدوس أرض نابلس وتهدم البيوت وتقتل المواطنين ، هل توقف القتل أثناء الحوار بين فتح وحماس. واكد رمضان عبدالله شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى من جهته انه لا بديل للفلسطينيين من العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل وقال « ان منتقديها انما يريدون فقط وقف المقاومة بأى شكل كانت حتى السياسى منها وانهم يرغبون فى ان يروا الشعب الفلسطينى يرفع راية الاستسلام البيضاء وهو ما لن يفعله». واشاد بعملية الخليل التى قتل فيها تسعة عسكريين اسرائيليين بينهم أربعة ضباط كبار وثلاثة مستوطنين مسلحين، وقال انها مرغت أنف الجيش الاسرائيلى فى التراب. واوضح رمضان شلح فى حديث خاص لصحيفة « الشرق» القطرية نشرته امس انه يأخذ تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون باغتياله على محمل الجد واستدرك قائلا «ان هذا التهديد لا يخيفنى لان شارون يهددنا بأحب شيء الى قلوبنا وهو الشهادة فى سبيل الله».وكالات