الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 يحتدم الجدل حاليا بين الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبى حول سبل التعامل مع الملف الخاص بتهريب النساء عبر البوسنة الى دول اوروبا الغربية. وذكر راديو لندن ان مسئولين تابعين للأمم المتحدة فى البوسنة حذروا من ازدياد حركة تهريب النساء عبر البلقان الى اوروبا الغربية. وقال التقرير ان بعثة الأمم المتحدة التى تتولى الاشراف على هذا الملف الشائك حاليا سوف تحيل الأمر برمته الى الاتحاد بنهاية العام الجارى. ونقل الراديو عن سيلفيا ديلافرين رئيس فريق مكافحة تهريب النساء التابع للأمم المتحدة فى البوسنة قولها ان الاتحاد الاوروبى لا يولى القضية الاهتمام المطلوب ويفتقر الى الرغبة السياسية للقيام بهذه المهمة، مشيرة الى أنه ينوى اغلاق الوحدة الوحيدة التى تتعامل مباشرة مع المشكلة فى البوسنة. وقال التقرير ان اغلاق الوحدة سيؤدى الى تزايد أعداد النساء اللاتى يقعن فريسة العصابات الاجرامية شديدة التنظيم، موضحا أن كثيرا من هؤلاء النساء والفتيات وبعضهن يصل الى سن 14 عاما يتم جلبهن من منازلهن فى شرق اوروبا الى البوسنة قبل اكراههن على البغاء. وأوضح التقرير أن تلك العصابات تقوم بعد ذلك بنقل عدد كبير منهن الى اوروبا الغربية، لافتا الى ان الاتحاد الاوروبى يعد لوضع 500 ضابط شرطة فقط فى البوسنة. واشار الراديو فى تقريره الى أن الأمم المتحدة ترى من جانبها أن هذا الرقم لن يكون كافيا للتعامل مع هذه المشكلة المتفاقمة لأنه يقل بمقدار ألف شخص عن البعثة الحالية للأمن التابعة لها. أ.ش.أ