الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 يقبع ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل في الركن الايمن مستعدا للقتال والى يمينه يقف بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق ووزير الخارجية الحالي وقد خلع قفازه استعداداً للحظة الالتحام. ويذكي من سعير المنافسة بين اريك وبيبي، اسمي الشهرة للرجلين اللذين يتنافسان على زعامة حزب ليكود في الانتخابات العامة للحزب التي تجري اليوم خصومة شخصية كثيرا ما غيرت شكل مسرح الانتخابات الاسرائيلية. لكن الرهان ثمنه غال هذه المرة لان فوز الليكود في الانتخابات البرلمانية التي تجري في 28 يناير متوقعا بدرجة كبيرة ومن ثم سيصبح من يفوز بزعامة الليكود رئيساً للوزراء. ترجع خصومتهما الى انتخابات عام 1996 حين نجح شارون في اقناع بضعة الاف من الاسرائيليين المتدينين المتشددين باعطاء اصواتهم الى نتانياهو ليفوز الليكودي الشاب بمنصب رئيس الوزراء. لكن بعد الفوز حرص نتانياهو على تحجيم شارون ولم يشركه في الحكومة واعطى منصب وزير الخارجية الى شريك اخر في التحالف قبل ان يرضخ في نهاية الامر الى ضغوط الليكود ويستحدث حقيبة جديدة «لحليفه» شارون وهي وزارة البنية التحتية. وحين انسحب نتانياهو مؤقتا من المسرح السياسي الاسرائيلي بعد هزيمته المنكرة امام ايهود باراك زعيم حزب العمل عام 1999 تولى شارون زعامة حزب ليكود واعاد تأهيله. واعتبره في ذلك الوقت كثير من الاسرائيليين مجرد زعيم مؤقت لليكود والى حين عودة نتانياهو. لكن عودة نتانياهو للسلطة عام 2001 تعثرت حين دعا باراك الى انتخابات مبكرة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر عام 2000. وكانت شعبية نتانياهو في ذلك الوقت مرتفعة في استطلاعات الرأي لكن باراك وشارون زعيمي حزب العمل وليكود اتفقا على اجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس الوزراء مما اخرج نتانياهو من السباق لانه لم يكن يحق له ترشيح نفسه وقد تخلى بعد هزيمته امام باراك عن مقعده في الكنيست فالسباق مفتوح فقط امام اعضاء البرلمان. وفي هذه الانتخابات فاز شارون على باراك فوزا ساحقا غير مسبوق. ويقول ساندلر عن السباق الراهن «شارون.. يحاول التركيز على شئون الدولة ولا ينخرط في التقاذف بالوحل. احيانا يضرب تحت الحزام لكنه يفعل ذلك ببراعة». «وفي المقابل على نتانياهو ان يكون اكثر شراسة لكن ايا منهما لا يريد ان يظهر بمظر من يصيد الليكود.. لان فوزهما مرهون بالحزب». رويترز