الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 عشية انتخابات رئاسة حزب الليكود الاسرائيلي وسع ارييل شارون الفارق لصالحه أمام خصمه بنيامين نتانياهو في استطلاعات الرأي، وهو ما مكنه من الاعلان انه لا مناص من الاعتراف بحتمية الدولة الفلسطينية، لكنه قال انه حصل على ضمانات أميركية بأن تكون منزوعة السلاح، ويسيطر جيش الاحتلال على حدودها في وقت تلقى عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل تهديداً بالاغتيال. وسيختار اعضاء حزب الليكود اليوم زعيما لهم سيكون رئيس الوزراء المقبل استنادا الى استطلاعات الرأي التي ترجح فوز اليمين في الانتخابات التشريعية المبكرة في اسرائيل في 28 يناير. واظهر استطلاع للرأي اعدته مؤسسة «ماركت ووتش» ونشرت نتائجه صحيفة «جيروزاليم بوست» حصول شارون على 54% من اصوات نحو 300 الف عضو في حزب الليكود مقابل 32% لنتانياهو في حين لايزال 14% من الناخبين مترددين. وأفادت نتائج استطلاع آخر نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت احرونوت» وتضمن تحليلا لكيفية تصويت المترددين ان شارون سيحصل على 595% من الاصوات مقابل 395% فقط لنتانياهو و1% من البطاقات اللاغية. واظهر استطلاع ثالث اجراه معهد «معاريف هاغال» وشمل 500 شخص مع هامش خطأ 45% ونشرته صحيفة «معاريف» حصول شارون على 53% من الاصوات مقابل 31% لنتانياهو في حين لا يزال البقية مترددين. واظهر استطلاع اخير نشرت نتائجه صحيفة «هآرتس» حصول شارون على 61% من الاصوات في مقابل 37% لنتانياهو و2% لموشيه فيغلين وهو من اليمين المتطرف. ونقلت «هآرتس» أمس عن مصدر في قيادة الليكود قولها أمس ان احتمال فوز نتانياهو اليوم هو طفيف جداً ويبدو ان الأمر انتهى». وأضاف المصدر «يبدو ان الليكوديين فضلوا أن ينتظر نتانياهو سنوات عدة ومن ثم يتنافس على خلافة شارون». وحسب هذا المحفل «فإن نتانياهو سيبقى في الكنيست وفي الحكومة حتى لو لم يحصل على حقيبة الخارجية كي يعود للمنافسة على قيادة الليكود اذ انه الخلف الطبيعي». إلى ذلك أكد شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته في مقابلة نشرتها صحيفة «معاريف» أمس ان الدولة الفلسطينية يجب ان تقام في اطار «اتفاق سياسي فعلي» يبرم بعد وقف «الارهاب». وقال شارون «الشرط الرئيسي لتحقيق تقدم سياسي هو وقف الارهاب. سنواصل في كل مكان وزمان كفاحنا ضد الارهاب، وفي المستقبل، في حال عاد الهدوء الفعلي في اطار اتفاق سياسي حقيقي، اعتقد ان اي شخصية سياسية لن تعارض قيام دولة فلسطينية». واضاف « في المباحثات التي اجريناها مع الاميركيين قالوا لنا بوضوح ان هذه الدولة ستكون منزوعة السلاح بالكامل وتتمتع فقط بشرطة مزودة باسلحة خفيفة وان اسرائيل ستشرف على حدودها الخارجية». واضاف شارون ان الدولة الفلسطينية «لن يكون بمقدورها توقيع معاهدات تحالف وستمنح اسرائيل حرية كاملة في التحليق في اجوائها. هذه الشروط القاسية جدا ستحول دون قيام اي قوة تهدد اسرائيل في هذه الدولة». واضاف شارون «على أي حال، اعترفت اكثر من مئة دولة من الان بالدولة الفلسطينية قبل قيامها». وفي مقابلة مع صحيفة «يديعوت احرونوت»، كرر شارون هذه التصريحات مع اعترافه بان «اي تنازل (على صعيد الاراضي) سيكون مؤلما لانه يكفي قراءة التوراة للعثور على هذه المواقع» المرتبطة بتاريخ الشعب اليهودي. وسخر شارون من محاولة وصفه كأب الدولة الفلسطينية. وقال «الأهداف التي أطرحها لحكومتي المقبلة مشابهة للأهداف التي وضعتها للحكومة الحالية. أولاً: الهجرة، استقدام مليون يهودي آخر، ثانياً: الأمن، ثالثاً: السلام، تسوية سياسية». واضاف انه ينوي تشكيل حكومة وحدة وطنية مجددا في حال عين رئيسا للوزراء بعد الانتخابات التشريعية المبكرة في 28 يناير. وقال «سأدعو الجميع الى الانضمام الى الحكومة على قاعدة البرنامج الحكومي الحالي ومن بينهم عميرام ميتسناع» الرئيس الجديد لحزب العمال من تيار «الحمائم». وفي اجتماع زمام نشطاء حزب الليكود في مدينة الخضيرة قال شارون انه يعتزم «تعيين وزراء الليكود الحاليين مجدداً كوزراء في الحكومة التي سأشكلها بعد الانتخابات المقبلة معززة بصديقي رئيس بلدية القدس، ايهود أولمرت». وفي المقابل تلقى ميتسناع تهديداً هاتفياً بالاغتيال خلال استضافته مساء الثلاثاء الماضي في برنامج سياسي للتلفزيون الاسرائيلي، حيث تلقى معدو البرنامج هذا التهديد حين كان ميتسناع يتحدث حول اخلاء المستوطنات حال انتخابه رئيساً للوزراء بحسب «يديعوت». وقال الشخص المجهول لمنتجة البرنامج: «إذا لم توقفوا المقابلة مع ميتسناع، فسآتي لقتله»، لكن منتجة البرنامج قالت له: «هناك مراقبة على الخطوط الهاتفية لسلطة البث». ونتيجة لذلك ذعر الشخص المجهول وأسرع في إنهاء المكالمة. وأكد محرر البرنامج، أهارون غولدفينغير، انه بالفعل تم تلقي تهديدات لحياة ميتسناع أثناء بث البرنامج. وقال: «بشكل عام نتلقى ردوداً كثيرة تتضمن تعابير احتجاجية، ولكنها ليست تهديدات. طلبت أن يتم إبلاغ الشرطة بهذا الحدث الشاذ». ومن المعلوم أن ميتسناع لا يتمتع بحراسة من قبل وحدة الحراسة الشخصية التابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) لأنه ليس عضو كنيست. القدس ـ «البيان» والوكالات: