الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 تصدت قوى الامن لآلاف المتظاهرين والمعتصمين من الاساتذة والطلاب امام السراي الحكومي في وسط بيروت التجاري امس، وانهالت بالضرب على بعضهم وأوقفت العشرات منهم، وحالت دون وصولهم الى محيط مبنى مجلس النواب. وقد جاء التحرك في اطار اضراب عام شمل مليوناً من الاساتذة والطلاب في قطاعي التعليم الرسمي والخاص، احتجاجا على مشروع ميزانية العام 2003، ورفضا لفرض اية ضرائب ورسوم جديدة. ودعت نقابات المعلمين والطلاب، في اول تحرك شعبي سلبي ضد الحكومة وسياستها الاقتصادية بعد مؤتمر باريس2، الى تنفيذ اضراب مفتوح بدءا من السابع من الشهر المقبل، في حال اهمال مطالبها، على ان تعلن اضرابا في جميع المؤسسات يوم 17 منه. وأعلنت ان هذه المطالب تتركز ايضا على المحافظة على الحقوق التي اقرت بقوانين واهمها عدم المس بدوام عمل الاساتذة والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص، واساتذة الجامعة اللبنانية، وموظفي القطاع العام. الجدير ذكره ان «الاتحاد العمالي العام» يتجه الى الاضراب والتظاهر وفق برنامج زمني سيتم وضعه بدءا من الاثنين المقبل، على ضوء ما سيؤول اليه حواره حول المطالب العمالية مع الحكومة وفريق اصحاب العمل. وقال رئيس الاتحاد غسان غصن، في تصريح خاص ل«البيان» امس حول التحركات السلبية المرتقبة واسبابها: « لقد نبهنا الحكومة، مرارا وتكرارا، من مخاطر الدخول من باب مؤتمر باريس2 لفرض ضرائب ورسوم جديدة. كما ابلغنا تمسكنا بضرورة تنفيذ مرسوم بدل النقل البالغ ستة آلاف ليرة عن كل يوم عمل، ودفع منحة التعليم واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتطبيقها، علما ان بعض المؤسسات لم تنفذها اصلا بالمرسوم المعمول به منذ سنوات. كما اننا حذرنا ونحذر من مخاطر اتساع ظاهرة الصرف التعسفي والعشوائي، الفردي والجماعي، للعمال والموظفين والاجراء». بيروت ـ «البيان»: