الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 كشفت مصادر مطلعة ان جنود الاحتلال قتلوا موظف الامم المتحدة ايان هوك رغم تعاونه معهم في تحذيرهم من محاولة مقاومين دخول مقر المنظمة الدولية ونجاحه في اقناعهم بالانسحاب في وقت احتجت الامم المتحدة على معاملة احدى موظفاتها الاسرائيليات بشكل مهين واعتقال زوجها الفلسطيني في بيت لحم. كشفت أنى هيغنز عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطينى الموجودة حاليا فى جنين تفاصيل مروعة عن عمليات القمع التى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلية بشكل يومى ضد ابناء الشعب الفلسطينى . وقالت هيغنز الايرلندية الجنسية فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط أن مايحدث من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية ليس حملات عسكرية وانما هو اعمال ارهابية تستهدف اهانة وتعذيب وترويع المواطنين الفلسطينيين كما انها لاستهدف فقط حرمانهم من حق المقاومة وانما حقهم فى البقاء. وكشفت هيغنز فى شهادتها تفاصيل مروعة عن عملية اجتياح القوات الاسرائيلية لمدينة جنين فى 22 من الشهر الحالى حيث حولت قوات الاحتلال الجزء الخلفى من المخيم الى منطقة عسكرية مغلقة فى الصباح مستخدمة 12 دبابة و10 سيارات جيب وطائرتى هليكوبتر عسكريتين من طراز اباتشى على الاقل. واضافت انها حين حاولت الوقوف بين الاطفال العزل والدبابات تلقت مكالمة من صديقة من اجل العمل على اجلاء طفلتها المصابة وتوجهت مع صحفى فلسطينى حيث تم اعتقالهما وحجزهما فى مكان ضم عشرين فلسطينيا معصوبى الاعين ومقيدين وتم تجريدهم من ملابسهم وضربهم ضربا مبرحا، ولم يتم الافراج عنها الا بعد ساعتين من التحقيقات ورفض طلبها البقاء للتخفيف من معاناة المعتقلين وتهديدها باطلاق النار عليها فى حالة عودتها. وكشفت هيغنز بعض التفاصيل عن مصرع ايان هوك البريطانى مدير مشروع تابع لوكالة غوث اللاجئين «الاونروا» فى جنين وقالت انه كان يحاول التفاوض من اجل أن يسمح له الجنود الاسرائيليون بمغادرة النساء والاطفال مبنى الوكالة فى جنين وخرج من المبنى وهو يرفع علم الامم المتحدة غير انه تلقى وابلا من السباب من قبل الجنود الاسرائيليين ونجحت المساعى فى النهاية فى اقناعهم بان تصحب هيغنز مجموعة من الاطفال . واشارت انها علمت بمصرع طفل فى العاشرة واصابة ثلاثة أخرين وانها سعت لمنع الدبابات من اطلاق الذخيرة الحية على الاطفال. واوضحت انها بعد ان عبرت المنطقة فى اتجاه احد الازقة وصلت سيارة نقل جنود مصفحة وبدأت فى اطلاق النار تجاهها حيث اصيبت فى الفخذ وتم نقلها على نقالة بعد ان منعت القوات الاسرائيلية سيارة الاسعاف من الوصول اليها وعند وصولها مستشفى جنين وصل ايان هوك موظف وكالة غوث اللاجئين حيث توفى على الفور متأثرا باصابته . واكدت هيغنز فى ختام شهادتها كشاهدة عيان لما حدث ان المقاتلين الفلسطينيين لم يطلقوا اى نيران لما يزيد على الساعتين قبل اصابتها وحين مرت عبر مجمع الامم المتحدة كان محاطا بالقناصة وكان الجنود الاسرائيليون يطلقون النار بشكل عصبى على المخيم وان كل مايقال عن حدوث تبادل لاطلاق النار هو محض كذب وافتراء. وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعترف امس ان هوك ترك رسالة على هاتف مسئول اسرائيلي اكد فيها ان نشطين فلسطينيين حاولوا التسلل الى مقر الوكالة الدولية لكنه اقنعهم بالانسحاب. واكد المتحدث باسم الاونروا في الاراضي الفلسطينية بول ماكان اتصال هوك بالجيش لكنه اوضح ان البريطاني اجرى هذا الاتصال لتحذير الجيش من وجود ناشطين وليطلب منه ايضا اخلاء موظفي الامم المتحدة. وجهت (اونروا) احتجاجا رسميا الى الجيش الاسرائيلي بسبب ممارسات «مهينة» تعرضت لها احدى موظفاتها الاسرائيليات في بيت لحم في الضفة الغربية. وجاء في بيان الوكالة انه « في 22 نوفمبر فجرا، طوقت وحدة اسرائيلية تضم 20 الى 30 عنصرا مسلحا في بيت لحم منزل اليغرا باشيكو الخبيرة القانونية في الاونروا». واضاف البيان ان «الجنود صوبوا سلاحهم باتجاهها واحتجزوها لمدة ساعتين خارج منزلها في حين كانوا يقومون بعمليات تفتيش داخله متجاهلين تأكيداتها المتكررة بانتمائها الى جهاز عمل الامم المتحدة». واضاف ان زوج باشيرو الفلسطيني عبد الاحمر «ارغم على خلع بعض ملابسه قبل ان يعتقل لفترة 11 يوما» منتقدا هذه الممارسات «المهينة».وكالات