الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 تواجه حكومة عاطف عبيد المصرية مأزقا برلمانيا صعبا في أعقاب تلقي رئيسها طلب إحاطة قدمه النائب المستقل سيف محمود، يعد الأول من نوعه في تاريخ الحياة النيابية المصرية يطالب فيه بتقديم كل مسئول في الحكومة ونواب البرلمان المصري وأعضاء مجلس الشورى كشف حساب عن ثرواتهم وممتلكاتهم الخاصة منذ 1974 وحتى الآن أي على مدى 28 عاما الأخيرة على أن يتم الفحص في هذه المستندات لبيان مصادر هذه الثروات. وأكد النائب المستقل في تصريح خاص أنه في ظل الكشف عن العديد من قضايا الفساد المالي في العديد من الجهات الحكومية والهيئات العامة والشركات العامة والتي أودت بالعديد من الوزراء السابقين ومحافظين ورؤساء شركات وهيئات خلف أسوار السجون كان لزاما على أصحاب هذه المواقع أن يكونوا قدوة للمجتمع وأن يسارعوا إلى تقديم إقرارات الذمة المالية لهم عن تلك السنوات في إطار من مبادئ الشفافية والافصاح. وأكد النائب المستقل أنه على الجميع أن يقطع الشك باليقين خاصة وأن هناك العديد من الشائعات والأقاويل قد إنتشرت تؤكد أن هناك عددا من النواب في البرلمان اقترضوا المليارات من الجنيهات من البنوك المصرية دون ضمانات حقيقية ولكن بالضمان الشخصي ولم يصدر حتى الآن ما يفيد سدادهم لتلك المديونيات وهو ما يثير الشكوك حول وضع هؤلاء المالي خاصة وأن هناك منهم من أودع ملايين في البنوك الأجنبية خارج مصر وهربها للخارج أو أثرى بها في مشروعات لم يسدد من عائدها المديونية المستحقة عليه. وذكر النائب أن الأقاويل قد طالت أيضا وزراء أصبح لديهم قصور من ممتلكاتهم والملايين من الجنيهات تمثل أرصدتهم المالية الخاصة وهو ما يستوجب الكشف عن المصادر المالية التي تم من خلالها إقامة وزراء وهم موظفون في الدولة ذات دخول محددة للقصور.